حوارات وتقارير عين عدن

أكثر أمانًا للسفن العابرة.. تفاعل واسع مع الحديث عن أهمية ميناء عدن في التجارة العالمية بالمقارنة بجبل علي (تقرير)


       

تقرير عين عدن

آثار مقال للكاتب محمد علوي امزربة تفاعل واسع، بعدما تحدث عن أن ميناء عدن، رغم كونه غالبًا ما يُنظر إليه كميناء “مكمّل” لميناء جبل علي، يمتلك موقعًا استراتيجيًا طبيعيًا يجعله منافسًا حقيقيًا في التجارة العالمية، حيث يقلل المسافة والتكاليف التشغيلية للسفن العابرة، ويتمتع بعمق قابل للتطوير بتكلفة منخفضة، ويتيح نقل الحاويات دون المرور بنقاط الاختناق الجيوسياسية مثل مضيق هرمز، مما يعزز دوره كميناء محوري ويحفّز الاقتصاد اليمني ويوفر فرص عمل.
 

استعادة ميناء عدن لدوره الفعلي

ويرى عدد من الاقتصاديين أن استعادة ميناء عدن لدوره الفعلي سيكون خطوة استراتيجية لتحريك الاقتصاد اليمني بعد سنوات من الركود والنزاع، حيث أشاروا إلى أن تشغيل الميناء بكامل طاقته من شأنه تحويل اليمن من سوق مستهلكة إلى منصة لوجستية إقليمية، ما يعزز تدفقات النقد الأجنبي ويحد من ضغوط العملة المحلية، كما يشكل الميناء فرصة لتطوير الصناعات التحويلية في المناطق الحرة حوله، ما يساهم في خلق آلاف الوظائف النوعية ويحفّز نمو القطاع الخاص. 
 

نقطة حيوية في سلسلة الإمداد العالمية

وأشار خُبراء النقل والشحن أن ميناء عدن يمثل نقطة حيوية في سلسلة الإمداد العالمية، خصوصًا للشحنات العابرة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، حيث أشاروا إلى أن قرب عدن من خطوط الملاحة الرئيسية يتيح تقليل الانحراف الملاحي للسفن العملاقة، وبالتالي خفض التكاليف التشغيلية بشكل ملموس، كما أن قُدرة الميناء على التوسع العمودي نتيجة طبيعة قاعه تمنحه ميزة تنافسية طويلة المدى مقارنة بالموانئ الأخرى، ما يجعله مرشحًا طبيعيًا لأن يصبح ميناءً محوريًا (Hub Port) في المنطقة دون الاعتماد على مضيق هرمز.
 

عنصر حاسم في خريطة التجارة العالمية

وشدد مُتخصصون في الجغرافيا الاقتصادية، على أن موقع عدن الجغرافي يجعله عنصرًا حاسمًا في خريطة التجارة العالمية، لكونه خارج نقاط الاختناق الجيوسياسية ويتيح الوصول بسهولة إلى شرق إفريقيا والقرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية، حيث يروا أن استثمار الميناء سيعزز الربط الاقتصادي بين اليمن وجيرانها ويحفّز التعاون الإقليمي، كما أنه سيمكّن الدولة من تحقيق سيادة لوجستية حقيقية دون الدخول في منافسة تقليدية تعتمد على الموانئ الصناعية التقليدية مثل جبل علي، كما أن استعادة ميناءعدن لدوره الطبيعي لن تكون مجرد مسألة تنافسية، بل عامل استراتيجي في تعزيز التنمية المستدامة.
 

فرصة لدخول الاستثمارات السوق اليمنية

وأكد متخصصون أن إعادة تشغيل ميناء عدن بشكل كامل يمثل فرصة ذهبية لدخول الاستثمارات السوق اليمنية بشكل آمن ومنظم، بعيدًا عن المخاطر الجيوسياسية المعتادة في مضيق هرمز، حيث يروا أن قدرة الميناء على التعامل مع سفن الحاويات الكبيرة بتكلفة منخفضة تمنح الشركات ميزة تنافسية كبيرة، حيث يمكن تقليل زمن النقل وتكاليف التأمين والشحن، ما يرفع هامش الربح ويشجع على توسيع الأعمال في اليمن. كما يشير شرف إلى أن ميناء عدن سيكون نقطة جذب للاستثمارات في المناطق الحرة المحيطة به، بما يفتح مجالات جديدة للمشاريع الصناعية والخدمية والخزن والتوزيع.
 

أكثر أمانًا للسفن العابرة

ورأى خبراء في الشؤون البحرية أن ميناء عدن يتمتع بميزة أمنية طبيعية تجعله أكثر أمانًا للسفن العابرة من الاعتماد على الموانئ التقليدية في الخليج العربي، حيث أشاروا إلى أن عدن خارج نقاط الاختناق الجيوستراتيجي، ما يقلل من مخاطر الهجمات أو الحصار، ويخفض تكاليف التأمين للسفن والشحنات، ويجعل الميناء خيارًا مفضلًا لشركات النقل البحري الدولية. كما يضيف أن تطوير الميناء يتيح إنشاء شبكات لوجستية متكاملة مع شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، ما يعزز دور اليمن في الأمن البحري والتجارة العالمية.
 

مركز إقليمي لتوزيع الحاويات

ويرى أكاديميون أن عودة ميناء عدن إلى موقعه الطبيعي على الخريطة الاقتصادية لن تكون مجرد نجاح محلي، بل ستؤثر على توازن القوى الاقتصادية في المنطقة، حيث أشاروا إلى أن الميناء سيخلق مركزًا إقليميًا لتوزيع الحاويات والخدمات اللوجستية، ويقلل الاعتماد على مضيق هرمز والخليج العربي، ما يمنح اليمن قوة تفاوضية أكبر على مستوى التجارة الإقليمية، مؤكدين أن الميناء سيعزز اندماج الاقتصاد اليمني في الاقتصاد العالمي، ويحفز إعادة الإعمار والتنمية المستدامة، ويوفر فرصًا تعليمية وتدريبية في مجال الخدمات اللوجستية والنقل البحري.