عودة الروح إلى ميناء عدن.. شراكة استراتيجية تعيد إدماجه في التجارة العالمية
استماع تحرير عين عدن - خاص:
عرضت قناة اليمن الفضائية تقريرًا موسعًا أعدّه الصحفي توفيق السامعي بعنوان "ميناء عدن بين التعطيل والاستثمار"، تناول فيه مسار تعطيل ميناء عدن لأكثر من عشرين عامًا، والجهود الراهنة لإعادة تشغيله وتأهيله ضمن شراكة دولية تقودها شركة صينية، بما يعيد الميناء إلى واجهته العالمية ودوره الريادي في حركة التجارة والملاحة الدولية.
وأوضح التقرير أن ميناء عدن يستعيد مكانته التاريخية بين الموانئ العالمية بفضل الاهتمام الدولي والإقليمي المتزايد، في إطار اتفاق دولي لإعادة تأهيل وتشغيل الميناء ضمن مسار تنشيط الاقتصاد الوطني واستعادة الدور الاستراتيجي للميناء والعاصمة المؤقتة عدن، بما يسهم في إعادة إدماج المدينة في حركة النقل البحري الإقليمي والدولي، وتحويل الميناء إلى رافد أساسي للخزانة العامة ورافعة اقتصادية للدولة.
وأشار السامعي إلى أن الاتفاق يأتي في سياق شراكة دولية وُصفت بالاستراتيجية، تهدف إلى إعادة تشغيل واحد من أهم الموانئ التاريخية في المنطقة، وتعزيز موقع عدن كمحور محوري للتجارة العالمية، مستندًا إلى الموقع الاستراتيجي الفريد للميناء الذي يتحكم بمدخل البحر الأحمر من الجنوب، ويُعد المنفذ البحري الرئيسي لليمن على بحر العرب والمحيط الهندي. ولفت إلى أن ميناء عدن صُنّف في خمسينيات القرن الماضي ثاني أكبر ميناء عالمي لتزويد السفن بالوقود بعد ميناء نيويورك.
وتناول التقرير فترات التعطيل التي مرّ بها الميناء، بدءًا من اتفاق تأجيره عام 2008، وما أعقبه من تعطيل دون تشغيل، وصولًا إلى إلغاء عقد التأجير مع شركة موانئ دبي العالمية في أغسطس 2012. كما أشار إلى توقيع اتفاقية شراكة لاحقة مع شركة صينية نهاية ديسمبر 2012 لتمويل مشروع تطوير وتوسعة أرصفة ميناء عدن والقناة الملاحية، ضمن خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل.
وبيّن التقرير أن الميناء تعرّض لاحقًا لعرقلة جديدة بعد تحرير عدن من ميليشيا الانقلاب الحوثي، عبر ممارسات أدّت إلى تعطيله مجددًا، الأمر الذي أثار حالة من الريبة والسخط الشعبي إزاء ما اعتبره المواطنون تعطيلًا متعمدًا لأهم الموانئ الوطنية والعالمية. وأكد أن اليمنيين ظلّوا طوال السنوات الماضية يطالبون السلطات الشرعية بتشغيل الميناء واستثماره بعيدًا عن أي تحكّم خارجي، باعتباره أحد أهم روافد الخزانة العامة وركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتعطّل مصادر الدخل الحيوية في البلاد.