أخبار وتقارير

استمرار للمحاصصة وتدوير الفاسدين.. صدمة في الجنوب بعد الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

شهدت الساحة السياسية في الجنوب صدمة واسعة بين المواطنين بعد الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد، الذي جاء حسب مُراقبين وفق رؤى قديمة من المحاصصة وتدوير الفاسدين، دون الالتفات إلى مطالب الشعب في حكومة كفاءات قادرة على إدارة الملفات الحيوية وتحقيق التنمية المرجوة.

فقد كان الشارع الجنوبي يتطلع إلى أسماء جديدة تحمل رؤية إصلاحية وتعمل بكفاءة وشفافية، إلا أن الواقع جاء مخيبًا للآمال، إذ ضم التشكيل عدداً من الشخصيات المعروفة بممارساتها السابقة، والتي لم تثبت كفاءتها في إدارة المسؤوليات.

مُحاصصة عطلت مسيرة الإصلاح


وفي هذا الإطار، أعرب بعض السياسيين عن استيائهم الشديد من التشكيل الوزاري الجديد، مؤكدين أنه استمرار واضح لسياسات المحاصصة التقليدية التي طالما عطلت مسيرة الإصلاح في الجنوب.

ووصف بعضهم التشكيل بأنه لا يُلبي تطلعات الشعب، خاصة بعد الوعود المتكررة بحكومة كفاءات قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما أشاروا إلى أن إعادة تدوير الشخصيات الفاسدة والمعروفة بعدم كفاءتها يرسل رسالة سلبية إلى الداخل والخارج.

تجاهل صارخ لمطالب الشعب


ورأى مراقبون أن التشكيل الجديد يعكس تجاهلًا صارخًا لمطالب الشارع في الجنوب، حيث كانوا ينتظرون حكومة جديدة قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة وجذرية لمعالجة المشاكل المزمنة.

وأوضح المراقبون أن تكرار اعتماد الشخصيات نفسها في مواقع المسؤولية يشير إلى استمرار ثقافة المحاصصة والمحسوبية، وهو ما يعيد إنتاج الفشل الإداري ويقوض أي محاولة للإصلاح الحقيقي. كما اعتبروا أن هذا التشكيل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية.

إضعاف للأداء الحكومي


وشدد خبراء على أن تعيين الشخصيات غير الكفؤة في المناصب الوزارية الأساسية سيؤدي إلى إضعاف الأداء الحكومي وزيادة التحديات أمام التنمية الاقتصادية والخدمات العامة.

وأوضحوا أن اعتماد معايير المحاصصة على حساب الكفاءة والجدارة يعكس خللاً في أولويات الحكومة ويزيد من إحباط المواطنين، خاصة الشباب الذين كانوا يتطلعون إلى رؤية تغيير حقيقي. كما حذروا من أن هذا التوجه قد يفاقم الفساد الإداري ويضعف جهود الإصلاح، ويؤكد أن الحلول قصيرة المدى والممارسات التقليدية لن تكون كافية لمواجهة التحديات المعقدة.

رسالة سلبية تهدد استقرار المجتمع


وعبر أكاديميون عن صدمتهم من التشكيل الوزاري الجديد، معتبرين أنه رسالة سلبية للمجتمع المدني وللطلبة والباحثين في الجنوب الذين كانوا يعلقون آمالاً كبيرة على حكومة قادرة على تحقيق التغيير الحقيقي. وأكدوا أن إعادة تعيين الشخصيات نفسها دون مراعاة الكفاءة العلمية والخبرة العملية يدل على استمرار النهج التقليدي والمحسوبية، مما يهدد استقرار المجتمع ويؤثر على جودة السياسات العامة.

كما أشاروا إلى أن هذا الوضع سيؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات الحكومية ويزيد من التحديات أمام برامج التنمية والتعليم، ويجعل تحقيق أي تقدم ملموس شبه مستحيل في ظل استمرار عقلية المحاصصة وتدوير الفاسدين.

خيبة وصدمة


وعلى مواقع التواصل، عمت موجة من الغضب والاستياء أوساط النشطاء في الجنوب فور الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد، حيث عبروا عن شعورهم بالخيبة والصدمة بعد أن كانوا ينتظرون حكومة قادرة على إنقاذ المنطقة من أزمات مستمرة.

وصف النشطاء التشكيل بأنه “تكرار لنفس السياسات الفاشلة” و”إعادة تدوير للفاسدين”، مؤكدين أن الشارع لم يعد يثق في الوعود أو التصريحات الرسمية التي تتحدث عن الإصلاح والتنمية، كما أشاروا إلى أن استمرار المحاصصة يضعف فرص التنمية ويجعل الإنجازات المستقبلية شبه مستحيلة، ويزيد شعورهم بالعزلة والغبن أمام الحكومة والمراكز السياسية التي يبدو أنها تعيش في دوامة الماضي دون أي اهتمام بمطالب المجتمع.