كاتب يطرح تساؤلات حول غياب أبين عن التمثيل في المعادلة السياسية
قال الكاتب فلاح أنور إنه رغم أنه لا يؤمن بالكثير من الأمور السياسية، فإنه يود أن يوضح أن حديثه لا ينطلق من منطق مناطقي، فهو يكره هذه التسمية الضيقة ويرفض الزج بها في كل مقالاته.
وأضاف: أنا ابن محافظة عدن وأحب لنفسي ما أحبه لمحافظة أبين وغيرها من المحافظات اليمنية، فنحن جميعًا على سفينة واحدة ومصيرنا واحد. وتساءل: هل تبقى محافظة أبين خارج المعادلة السياسية في توزيع المناصب السيادية؟
وأشار إلى أن محافظة أبين قد لا تجد اليوم من يمثلها تمثيلًا حقيقيًا، لكن السؤال الأهم: أين محافظة أبين من كل ذلك؟ وأضاف أنه حتى هذا اليوم لم تحصل على تمثيل حقيقي يليق بها، متسائلًا: لماذا كل هذا الظلم؟ وتابع أن من يُحسب عليها ليس كافيًا، إذ يكون تابعًا لحزب سياسي، ليضيع صوت المحافظة داخل حسابات لا تمت لها بصلة.
وأضاف أنه بعد تشكيل مجلس الوزراء استشعر أبناء محافظة أبين مرة أخرى أنهم خارج اللعبة السياسية، وربما يكون لهم رأي آخر. وتساءل: لماذا لا يلجؤون إلى القضاء بالطرق الشرعية والقانونية؟ مؤكدًا أنهم لا يقبلون الذل ولا يرضون أن تُهدر حقوقهم أو يُخدعوا بحجج واهية. وشدد على أن زمن الضحك على العقول قد انتهى، وكذلك زمن الخوف والصعود على أكتاف الآخرين.
وتابع أن تشكيلة مجلس الوزراء غيّبت شخصيات سياسية مؤثرة في المشهد اليمني، لها دور فعال وأساسي، وتم إقصاؤها من التمثيل الحقيقي بسبب حسابات خاطئة.
وأكد أن من حق هذه الشخصيات أن تُشرك في المجلس الرئاسي وفي وزارات ومؤسسات الدولة.
واختتم بالتأكيد على أن محافظة أبين لا تطلب امتيازًا ولا تسعى إلى كسر التوازن الوطني، بل تطالب بحقها الدستوري والوطني العادل. وأضاف أن أبين قدمت الدم والصبر والتضحيات، ولا يجوز أن يُدار لها الظهر عند توزيع القرارات.
وأكد أن العدل في التمثيل هو صمام الأمان لوحدة اليمن، وأن أي إقصاء أو تهميش لأبين اليوم لن يكون خسارة لها وحدها بل خسارة للوطن بأسره، محذرًا من أن الوطن لا يمكن أن يُبنى بالتهميش والإقصاء، بل بالإنصاف والعدل.