الرياض تقود جهودًا صادقة لحقن دماء اليمنيين وبناء السلام .. ودعم السعودية ليس إغاثة فقط بل تأسيس لمستقبل اليمن (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
أكد وزير الدولة اليمني أمين العاصمة صنعاء اللواء عبدالغني جميل، أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تمثل السند الحقيقي والعمق الإستراتيجي لليمن، مشددًا على أن جهود الرياض في التهدئة تنبع من حرص صادق على حقن دماء اليمنيين وإنهاء معاناتهم، ودعم الوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام يحفظ سيادة اليمن ووحدته.
جاء ذلك في حوار مع صحيفة «عكاظ»، تناول فيه واقع صنعاء، وتطلعات اليمنيين للمستقبل، والدور السعودي الإنساني والتنموي، إضافة إلى تقييمه لتعاطي المجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية، ورؤيته لمستقبل البلاد.
صنعاء مدينة محتلة وتنتظر استعادة جمهوريتها
وصف اللواء جميل وضع العاصمة صنعاء بأنها تعيش تحت وطأة المشروع الحوثي الذي يتنافى مع هوية اليمنيين وثقافتهم، معتبرًا أن صنعاء اليوم “مدينة محتلة بقرارها وإرادتها السياسية”، ويعاني سكانها من تضييق ممنهج في الأرزاق والحريات.
وأكد أن هذا الوضع طارئ، وأن صنعاء ما تزال في وجدان أهلها تنبض بالجمهورية، وتنتظر لحظة استعادة دورها كعاصمة لكل اليمنيين.
دولة النظام والقانون حلم اليمنيين
أوضح جميل أن المواطن اليمني يتطلع إلى مستقبل تحكمه دولة النظام والقانون ودولة المواطنة المتساوية دون تمييز على أساس السلالة أو المنطقة، مشددًا على أن استعادة الدولة ومؤسساتها تمثل المدخل الحقيقي لتوجيه الجهود نحو التنمية والبناء، بدلًا من دوامة الحروب التي تفرضها الجماعة الحوثية، بما يعيد لليمن استقراره ودوره الإيجابي في محيطه الإقليمي.
السعودية عمق إستراتيجي وجهودها لحقن الدماء
ثمّن اللواء عبدالغني جميل عاليًا مواقف المملكة الداعمة للشرعية الدستورية، وصبرها الإستراتيجي في التعامل مع تعنت الحوثيين، مؤكدًا أن مساعي السعودية تهدف إلى الوصول لحل سياسي شامل ومستدام يحفظ لليمن سيادته ووحدته، ويضع حدًا لمعاناة الشعب اليمني، ويصون أمن المنطقة واستقرارها.
الأذرع البيضاء للسعودية في اليمن
أشاد وزير الدولة بالدور الإنساني والتنموي الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مشيرًا إلى أن أثر هذه الجهود يتجلى ميدانيًا عبر مئات المشاريع والمبادرات في مختلف المحافظات المحررة، شملت قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والبنية التحتية.
وأكد أن الدعم السعودي لم يكن مجرد إغاثة طارئة، بل “فزعة” وإسناد حقيقي أسهم في سد فجوة إنسانية كبيرة، ووضع أسس تنموية لمستقبل أكثر استقرارًا، واصفًا السعودية بـ“الجار الوفي والسند الإستراتيجي” لليمنيين في مختلف المراحل.
انتقاد للتراخي الدولي في توصيف المعرقل الحقيقي
انتقد جميل تعاطي المجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية، معتبرًا أن الجهود الدولية تفتقر أحيانًا إلى الحزم والوضوح في توصيف الطرف المعرقل لمسار السلام، داعيًا القوى الكبرى إلى ممارسة ضغط حقيقي على الحوثيين للالتزام بالقرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 2216، محذرًا من أن أي تعامل خاص مع الجماعة يكرّس شعور اليمنيين بانحياز دولي غير عادل.
“ليل الظلم قصير” ورسالة أمل لليمنيين
وجّه اللواء جميل رسالة طمأنة للشعب اليمني، ولا سيما أبناء أمانة العاصمة صنعاء، مؤكدًا أن ليل الظلم قصير، وأن الجمهورية قدر اليمنيين وملاذهم، داعيًا إلى التكاتف خلف الشرعية الدستورية، وبالدعم الأخوي من التحالف بقيادة السعودية، كطريق وحيد لنيل حياة كريمة وآمنة، أسوة بالشعوب التي تجاوزت آثار الحروب وانطلقت نحو المستقبل.
مؤتمر الرياض خطوة لتعزيز وحدة الصف
رحّب جميل بمؤتمر الرياض للقيادات والشخصيات الجنوبية، معتبرًا أنه يمثل خطوة مهمة لتعزيز وحدة الصف الداخلي تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي، متوقعًا أن يخرج المؤتمر برؤية تعزز التلاحم الوطني وتفوت الفرصة على المتربصين بأمن اليمن ووحدته، مؤكدًا أن استقرار الجنوب يشكل ركيزة أساسية لاستعادة الشمال وتحرير العاصمة صنعاء.
تفاؤل بمستقبل يمن اتحادي قوي
اختتم اللواء عبدالغني جميل حديثه بنبرة تفاؤل، مؤكدًا أن اليمن قد يمرض لكنه لا يموت، معربًا عن أمله في يمن اتحادي قوي، متصالح مع ذاته ومع جواره، تُبنى فيه الدولة بالعلم والعمل، وتعود فيه صنعاء منارة للعلم والتعايش لكل اليمنيين.