أخبار وتقارير

الدعم السعودي لليمن.. أرقام تتحدث وشراكة تمتد من الإغاثة إلى التنمية (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لم يقتصر الدعم السعودي لليمن على الاستجابة الإنسانية الطارئة، بل تطوّر ليشكل نموذجاً متقدماً للشراكة التنموية الشاملة، حيث امتدت برامجه من الإغاثة إلى إعادة الإعمار، وتحفيز الاقتصاد، ودعم المؤسسات الخدمية، بما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتحسين مستوى حياة اليمنيين على المدى الطويل.


الدعم الغذائي والإيوائي


وواصلت السعودية في هذا الإطار، جهودها الإنسانية في اليمن عبر توزيع مساعدات غذائية وإيوائية واسعة النطاق، حيث جرى توزيع 1,800 سلة غذائية في مديرية السوم بمحافظة حضرموت استفاد منها نحو 12,600 فرد، إلى جانب توزيع 2,150 سلة غذائية في مديريتي رماه وحجر الصيعر استفاد منها أكثر من 15 ألف شخص. كما شملت التدخلات الطارئة توزيع 1,680 خيمة و1,440 حقيبة إيوائية في محافظة مأرب ضمن خطة الطوارئ، إضافة إلى توزيع أكثر من 8,000 قسيمة كسوة شتوية في محافظتي حضرموت ولحج ضمن مشروع «كنف اليمن 2026».

القطاع الصحي والمياه


وفي المجال الصحي، نفذت الجهات المنفذة حملات فحص ومراقبة لـ130 مسافرًا دون تسجيل أي حالات كوليرا، إلى جانب تنفيذ 278 جلسة توعوية استفاد منها أكثر من 5,000 شخص. كما قُدمت خدمات طبية لأكثر من 4,500 مستفيد في محافظة حجة خلال أسبوع واحد، فيما جرى ضخ نحو 1.35 مليون لتر من المياه الصالحة للشرب في مديرية الخوخة، استفاد منها 16,170 فردًا، في إطار جهود تعزيز الأمن الصحي والوقاية من الأوبئة.

التنمية والطاقة


وفي إطار الدعم التنموي، جرى تزويد أكثر من 70 محطة كهرباء بنحو 339 مليون لتر من الوقود بقيمة منحة بلغت 81.2 مليون دولار، إلى جانب إطلاق حزمة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تشمل تنفيذ 28 مشروعًا في قطاعات حيوية، بهدف دعم البنية التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية وتحفيز التعافي الاقتصادي.

الأمن وإزالة الألغام


وفي الجانب الأمني، تمكن مشروع مسام الإنساني الذي أطلقه المركز السعودي للتنمية وإعمار اليمن لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام والذخائر، من إزالة 4,862 لغمًا وذخيرة غير منفجرة منذ يناير 2026، وتطهير مساحة تجاوزت 1.4 مليون متر مربع خلال شهر واحد، فيما بلغ إجمالي ما جرى نزعه منذ عام 2018 أكثر من 534 ألف لغم وذخيرة، في إطار جهود حماية المدنيين وتأمين المناطق المتضررة.

دعم سعودي متواصل


ويرى مراقبون للشأن اليمني، أن الدعم السعودي المتواصل يُمثل أحد أبرز عوامل التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، مؤكدين أن حجم التدخلات واتساع نطاقها الجغرافي يعكس التزامًا طويل الأمد يتجاوز الطابع الموسمي أو الطارئ للمساعدات. ويشير المراقبون إلى أن التركيز على قطاعات متعددة، مثل الغذاء والصحة والطاقة والأمن، يعكس رؤية شاملة لمعالجة جذور الأزمة وليس فقط نتائجها، معتبرين أن هذه الجهود تسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقليص مستويات الفقر والهشاشة.

رافعة أساسية لمسار التعافي في اليمن


من جانبهم، يؤكد متخصصون في الشؤون الاقتصادية والتنموية، أن الدعم السعودي يشكل رافعة أساسية لمسار التعافي في اليمن، خاصة في ظل ضعف الموارد المحلية وتدهور البنية التحتية جراء سنوات الصراع. ويشير الخبراء إلى أن ضخ الوقود لمحطات الكهرباء والحزم التنموية المعلنة يسهم في استقرار الخدمات الأساسية وتحسين البيئة الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على الأنشطة التجارية والمعيشية. كما يرى مختصون في المجال الإنساني أن برامج الإغاثة والإيواء والمياه والصحة تقلل من مخاطر الأوبئة والكوارث الإنسانية، وتساعد في حماية الفئات الأكثر ضعفًا.