ناصر علي يشيد بموقف فتحي بن لزرق: اعتذر عن المنصب ليبقى منحازًا للناس والحقيقة
رصد تحرير عين عدن - خاص:
أشاد الكاتب ناصر علي بموقف الصحفي فتحي بن لزرق، معتبرًا أن قراره الاعتذار عن تولّي منصب حكومي بارز يُجسّد نموذجًا نادرًا للنزاهة المهنية والالتزام الأخلاقي، في زمن تتعرض فيه المواقف الحرة لضغوط كبيرة من مختلف الأطراف.
وقال ناصر علي، تعليقًا على صورة متداولة للصحفي فتحي بن لزرق، إن الأخير وقف بقلمه وحيدًا في وجه جميع الأطراف وفي ذروة قوتها، لا انتصارًا لموقف بعينه، بل خدمةً للوطن والمواطن، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس إيمانًا راسخًا بأن الكلمة الحرة أثمن من أي منصب أو مكسب سياسي.
وأضاف أن اعتذار بن لزرق عن المنصب لم يكن عجزًا ولا خوفًا، بل حفاظًا على استقلالية قلمه وبوصلته المهنية، وحتى لا يُقال يومًا إن الصحافة تخلّت عن مبادئها أو باعت مواقفها مقابل موقع رسمي، مشيرًا إلى أن هذا القرار يعزّز ثقة الناس بالإعلام الحر ودوره الرقابي في إنصاف المواطن.
وأكد ناصر علي أن اختيار فتحي بن لزرق البقاء قريبًا من الناس، والإبقاء على أبواب صحيفة «عدن الغد» مفتوحة لإنصاف المواطن وحمل مظالمه والتعبير عن همومه بلا قيود، يمثل رسالة واضحة بأن الصحافة حين تكون مستقلة تصبح صوتًا حقيقيًا للشارع وهمومه.
واختتم الكاتب تعليقه بالتأكيد على أن الاعتذار عن الكرسي في هذا الظرف هو انتصار للقيم المهنية، وانحياز للحقيقة، وتأكيد على أن الوفاء للناس ولمعاناتهم هو المنصب الأسمى الذي لا يعلوه منصب.