حضور المملكة يمثل دعامة حقيقية للاستقرار.. تفاعل واسع مع دعوات استثمار مؤتمر الرياض للاصطفاف (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
أحدثت مقالات الصحفي فتحي بن لزرق تفاعلًا واسعًا بين اليمنيين، خصوصًا في عدن، حيث سلط الضوء على العلاقات التاريخية العميقة بين اليمن والمملكة العربية السعودية، والدور السعودي في دعم المحافظات المحررة وتعزيز التنمية.
ويأتي حديثه في وقت تشهد فيه المنطقة فرصًا تاريخية لإعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، ما دفع الكثيرين للتفاعل مع رؤيته واعتبارها دعوة للعمل المشترك واستثمار هذه المرحلة المهمة لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
علاقات يمنية سعودية عميقة
وقال بن لزرق، إنه مع ختام زيارته للسعودية، يرى أنه من الضروري توجيه رسالة لكل اليمنيين، وبالأخص أبناء عدن، حول ما شاهده وما استوقفه أحداثه، مشيرا إلى أن اليمن والسعودية ترتبطان بعلاقة عميقة، تمتد لأكثر من مئة عام، مبنية على الجغرافيا والتاريخ والدين والمصير المشترك. هذه العلاقة ليست مؤقتة ولا يمكن تجاهلها أو الانفكاك عنها، فهي راسخة ولن تنتهي إلا بانتهاء الزمن.
السعودية داعم أساسي لليمن
وأشار الصحفي فتحي بن لزرق، إلى أنه على عكس كثير من الدول، لم تُحكم العلاقة مع السعودية بمصالح قصيرة الأمد، بل أثّر فيها الاستقرار المتقلب في اليمن والتحديات المستمرة التي واجهتها الدولة. ولطالما كانت السعودية داعمًا أساسيًا لليمن، لكن المرحلة الحالية تختلف؛ فالحضور السعودي اليوم نوعي واستراتيجي، حيث ركزت الرياض جهودها لدعم المحافظات المحررة واليمن بشكل عام، بأسلوب يشبه دعمها لسوريا في أوقات سابقة.
تقييم سعودي للمشروعات
وأوضح فتحي بن لزرق أن السعوديين يعملون بسرعة؛ فرق ودراسات تُجرى في الرياض لتقييم المشاريع الاقتصادية والتنموية، وخطط للاستثمار في الكهرباء والمياه، مع خطوات فعلية لشركات سعودية لاستثمار موارد اليمن. هذا الدعم ليس بهدف الربح المادي، بل يعكس التزام المملكة بمساندة دولة جارة تعني لها الأخوة والتاريخ المشترك بين اليمن والمملكة العربية السعودية.
استثمار الفرصة التاريخية
وأوضح الصحفي فتحي بن لزرق، أن اليمنيين مدعوون اليوم لاستثمار هذه الفرصة التاريخية. مُشيرا إلى أنه يمكننا أن نعيد بناء الدولة ونقودها نحو مستقبل أفضل إذا تعاونّا مع أشقائنا السعوديين، أو نضيّع هذه الفرصة إلى الأبد. إنها لحظة فاصلة، إما أن تضيء مستقبلنا أو نغرق في الظلام، مُضيفا: هناك دروس نستفيد منها من تجارب السوريين الذين يمضون اليوم بدعم سعودي نحو تنمية حقيقية.
حضور لا يعني الصراعات والمعاناة
وذكر بن لزرق، أن الحضور السعودي هنا لا يعني الصراعات أو المعاناة، بل يعني بناء المدارس والمستشفيات والطرق، وإدارة المؤسسات، وتقديم فرص العمل، وتحقيق التنمية، وتوفير الخدمات الأساسية، وتحويل الصعوبات لإمكانيات حقيقية، مُضيفا: "اليوم، أمامنا لحظة حاسمة لإعادة رسم وطن جديد. لحظة عملية، بعيدًا عن الشعارات والهتافات، بل بالعمل والإنجاز على الأرض، لضمان مستقبل مستقر".
مُطالبة بالاصطفاف
وأشار الصحفي فتحي بن لزرق في ختام مقاله: "ولأننا جميعًا تعبنا من الأزمات، أقول: لنقف صفًا واحدًا مع هذه الجهود؛ فهي ليست مجرد فرصة عابرة، بل تمثل حاضرنا ومستقبلنا، وربما جزءًا من ماضينا الذي يمكننا تصحيحه".
حضور المملكة يمثل دعامة حقيقية للاستقرار
وتفاعل العديد من المثقفين والسياسيين والمواطنين مع ما طرحه بن لزرق، مشيدين برؤيته الواضحة حول العلاقة اليمنية-السعودية ودورها في دعم التنمية وإعادة بناء الدولة.
وأكدوا أن كلماته تعكس واقعًا ملموسًا، وتجسد فرصة تاريخية لا يجب تفويتها، مؤكدين أن حضور المملكة يمثل دعامة حقيقية للاستقرار وفرصة حقيقية للنهوض بالمحافظات المحررة وبقية أنحاء اليمن.
وتنوعت التعليقات بين تقدير للجهود السعودية، ودعوة للمواطنين للانخراط الإيجابي في المشاريع التنموية، مؤكدين أن استثمار هذه المرحلة هو السبيل لتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة.