أخبار وتقارير

فتحي بن لزرق يوجّه رسائل تحذير ويدعو لقراءة واقعية للمشهد


       

قال الصحفي فتحي بن لزرق إنه خلال الأيام الماضية حرص على زيارة عدد من الدبلوماسيين الأجانب المهتمين بالشأن اليمني في العاصمة السعودية الرياض، مشيراً إلى أن بعض تلك اللقاءات كان علنياً فيما جرى البعض الآخر بصورة خاصة.

وأضاف بن لزرق أنه حمل خلال هذه الزيارات سؤالاً واحداً كان يبحث عن إجابة واضحة له، يتمثل في إمكانية عودة المجلس الانتقالي أو عيدروس الزبيدي إلى واجهة المشهد السياسي في اليمن.

وتابع أن الإجابات التي تلقاها من مختلف الدبلوماسيين كانت متطابقة، موضحاً أنهم أكدوا أن أمر المجلس الانتقالي قد انتهى، لافتاً إلى أن أحد الدبلوماسيين الغربيين قالها صراحة باللغة الإنجليزية: They have become a thing of the past.

وأشار إلى أن الدبلوماسي نفسه شدد على أن «من يخسر السعودية في اليمن يخسر نفسه»، معتبراً أن محاولات التعطيل وإثارة الفوضى لا قيمة لها، بل ستنعكس سلباً على المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بالخدمات والرواتب.

وأوضح بن لزرق أن الخارطة السياسية – وفق ما فهمه من تلك اللقاءات – قد جرى التوافق عليها دولياً، وهي ماضية في طريقها، مؤكداً أن أي محاولات لعرقلتها لن تضر سوى المواطن البسيط.

وأضاف أن الهدف من طرح هذا الحديث الآن هو توضيح الحقيقة، وحتى لا يعتقد البعض أن بإمكانه عبر المسيرات أو الفوضى تعطيل المسار السياسي.

وتابع أنه سبق أن حذر عندما وصلت قوات الانتقالي إلى الحدود السعودية والعُمانية، وكتب حينها أن ما حدث أشعل فتيل صراع وجودي بالنسبة للمملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن هذا الصراع – بحسب قراءته – اتسع لاحقاً ليشمل قوى إقليمية عدة، من بينها تركيا وقطر وباكستان ومصر، وامتد إلى السودان والصومال، ما جعل المنطقة أمام أحلاف متضادة.

وأوضح أن من ينظر إلى خريطة الصراع سيدرك أن ما يجري في المحافظات الجنوبية لا يعدو كونه هامشاً صغيراً ضمن مشهد أكبر، وأن الاعتقاد بإمكانية تعطيل المرحلة الحالية هو وهم كبير.

وأضاف أن الخطر لا يهدد الرياض وحدها، بل يمتد – بحسب وصفه – إلى عدد من الدول في الإقليم، ما يعكس حساسية المرحلة وتعقيداتها.

وأكد بن لزرق أن من لا يقرأ التاريخ ولا يفهم حسابات السياسة يجب أن يدرك أن معاداة السعودية أو الوقوف في وجهها ليس في مصلحة أحد، خاصة في ظل ما وصفه بخطاب سعودي تصالحي يدعو للمشاركة ولا يقصي أحداً.

وتابع أن هذا الخطاب لن يبقى مفتوحاً إلى الأبد، داعياً إلى الاستفادة من الفرصة القائمة حالياً، وعدم الذهاب نحو مواقف تصعيدية.

وشدد على أن الصراع بالنسبة للمملكة مسألة وجودية، معتبراً أن كسبها هو الخيار الأفضل للجميع، داعياً إلى الاقتراب منها طالما أنها ترحب بذلك.

وختم بن لزرق بالتأكيد على أنه يقدم هذه النصيحة من باب الحرص، حتى وإن كان يعتقد أن البعض قد لا يستوعب خطورة المرحلة، مضيفاً أن ما جرى خلال السنوات الماضية يثبت حجم الخسائر التي يمكن أن تقع في وقت قصير.