حشود جنوبية بالآلاف تجدد المطالبة بتقرير المصير وتؤكد أن وحدة الصف والحوار الشامل طريق استعادة الدولة (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
شهدت عدد من المحافظات الجنوبية تظاهرات جماهيرية حاشدة شارك فيها الآلاف من المواطنين، رُفعت خلالها أعلام الجنوب، ورددت الحشود هتافات تؤكد التمسك بحق تقرير المصير واستعادة الدولة الجنوبية.
وجاءت الفعاليات في مشهد عكس اتساع رقعة الحراك الشعبي وتماسكه في مختلف الساحات، حيث عبّر المشاركون عن تمسكهم بالثوابت الوطنية ورفضهم لأي محاولات للالتفاف على تطلعات أبناء الجنوب أو الانتقاص من حقوقهم السياسية.
وأكد المتظاهرون أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الصف وتعزيز العمل المشترك، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية بعيدًا عن الانقسامات أو التجاذبات.
دعوات لإدارة المرحلة بحكمة ومسؤولية
ورفع المشاركون لافتات تؤكد ضرورة إدارة المرحلة المعقدة إقليميًا بحكمة ومسؤولية، مع التشديد على أن القضية الجنوبية ليست ورقة للمساومات أو النفوذ، بل قضية شعب قدم تضحيات جسيمة في سبيل حريته وحقوقه السياسية.
كما شددوا على أن أي مسار تفاوضي أو سياسي يجب أن يستند إلى إرادة شعبية حقيقية، وأن يكون معبرًا عن تطلعات أبناء الجنوب دون إقصاء أو تهميش.
جمال بن عطّاف: الحق لا يضيع ما دام وراءه مطالبون
وفي سياق التفاعل مع الحراك الشعبي، نشر الكاتب السياسي جمال بن عطاف تغريدة قال فيها:
“صباح الخير.. ما ضاع حقٌ وراءه مطالب، فكيف إذا كان هذا الحق وراءه عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين. الجميع حريص على مكتسبات النصر من الانتكاسة، ويجب إدارة المرحلة المعقدة إقليميًا بعيدًا عن تحويل قضيتنا إلى ورقة نفوذ أو صراع أو التفاوض باسمها دون إذن أهلها. لذلك أصبح من الضروري أن يشارك جميع الجنوبيين في رسم مستقبل الجنوب دون إقصاء، ولن يتحقق ذلك إلا عبر بوابة #الحوار_الجنوبي_الجنوبي وما ينبثق عنه من إجماع وطني جامع”.
وتعكس هذه الدعوة تأكيدًا على أهمية إشراك مختلف المكونات الجنوبية في صياغة رؤية موحدة للمستقبل، قائمة على الشراكة والتوافق الوطني.
وحدة الصف الجنوبي.. الضمانة الأساسية
وشهدت الفعاليات خروج مسيرات راجلة شارك فيها الآلاف، عبّرت عن وحدة الحراك الشعبي الجنوبي وتماسكه في مختلف الساحات. وأكد المتظاهرون أن وحدة الصف تمثل الضمانة الأساسية لتحقيق الأهداف الوطنية، وفي مقدمتها استعادة الدولة الجنوبية واستقلالها.
كما شدد المشاركون على أن التمسك بالحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل الطريق الأمثل لتعزيز الإجماع الوطني، وتحصين الجبهة الداخلية، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية بروح جماعية مسؤولة.
رسالة واضحة إلى الداخل والخارج
حملت التظاهرات رسائل سياسية واضحة إلى مختلف الأطراف، مفادها أن الإرادة الشعبية الجنوبية حاضرة بقوة في المشهد، وأن أي تسوية مستقبلية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار تطلعات أبناء الجنوب وحقهم في تقرير مصيرهم.
ويؤكد المراقبون أن الحشود الكبيرة التي خرجت في هذه الفعاليات تعكس استمرار الزخم الشعبي، وتدل على تمسك قطاع واسع من المواطنين بمسار سياسي يفضي إلى تحقيق تطلعاتهم الوطنية ضمن إطار جامع يحفظ وحدة الصف ويعزز الاستقرار.