حوارات وتقارير عين عدن

دعوات للتهدئة في عدن وحماية الاستقرار: العقلاء أساس البناء والمساءلة القانونية للعابثين (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص: 

 
تشهد العاصمة عدن مرحلة حرجة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف لضمان استقرار المدينة وحماية مكتسباتها، خاصة مع حلول شهر رمضان الفضيل.
ويؤكد الكتاب والسياسيون على أهمية تهدئة الأوضاع وتغليب المصلحة العامة على أي صراعات أو حسابات ضيقة، معتبرين أن الحكومة الجنوبية جاءت لخدمة المواطنين والحفاظ على مؤسسات الدولة، وليس لخوض نزاعات سياسية.
في الوقت نفسه، أكدت اللجنة الأمنية التزامها بحماية العاصمة وفرض القانون ضد أي محاولات للفوضى والتحريض، داعية المواطنين والأسر إلى تحمل مسؤولياتهم المجتمعية ونصح أبنائهم بعدم الانجرار وراء أي دعوات مشبوهة، بما يضمن استمرار الأمن والاستقرار وتعزيز مسار البناء والتنمية في عدن.
 

مطالبات بالسكينة والمسؤولية خلال رمضان

 
قال الكاتب الصحفي عدنان الأعجم إن على جميع الأطراف العمل على تهدئة العاصمة عدن خلال شهر رمضان الفضيل، إكرامًا للمدينة وأبنائها، مؤكّدًا أهمية تقديم التنازلات للحفاظ على السكينة العامة وحماية المكتسبات، وبناءها بمسؤولية وحرص على مستقبل المدينة.
 
وأوضح أن التوازن بين الحقوق المدنية والحفاظ على الاستقرار واجب على الجميع، وأن استغلال أي مناسبة لإثارة الفوضى يضر بالمواطن وبعملية البناء والتنمية في العاصمة.
 

حكومة جنوبية لخدمة المواطن لا للصراعات

 
من جانبه، أكّد الكاتب السياسي جمال بن عطّاف أن الحكومة الحالية، التي يرأسها جنوبي وتضم واحدًا وعشرين وزيرًا جنوبيًا، جاءت لإدارة مؤسسات الدولة وخدمة المواطنين، وليس لخوض صراعات سياسية أو تصفية حسابات.
 
وأشار إلى أن رفض أداء الحكومة أو عرقلة عملها قبل منحها الفرصة للعمل يعد موقفًا غير مبرر، خصوصًا وأن بعض من يقفون ضدها اليوم لم يعارضوا حكومات سابقة كانت بقيادة شمالية.
 
وشدد بن عطّاف على أن معيار الحكم العادل هو أداء الحكومة في خدمة الناس والحفاظ على مؤسسات الدولة وتخفيف معاناة المواطنين، وأن أي قضية سياسية للجنوب يجب أن تُعالج ضمن مسار الحوار والتفاهم الإقليمي والدولي، بعيدًا عن تعطيل المؤسسات أو معاقبة المواطن.
 

اللجنة الأمنية تؤكد تطبيق القانون وحماية العاصمة

 
أصدرت اللجنة الأمنية في العاصمة عدن بيانًا هامًا تهنئ فيه المواطنين بحلول شهر رمضان، مؤكدة أن الحق في التعبير السلمي مكفول دستورياً، شريطة الالتزام بالأنظمة وعدم المساس بالسكينة العامة أو الممتلكات.
 
وأوضح البيان أن الدعوات الأخيرة للتحريض وإثارة الفوضى أدت إلى تجمعات مسلحة أمام مقر الحكومة في قصر معاشيق، وأن الأجهزة الأمنية عملت على تفريقها دون أي إصابات، إلا أن بعض العناصر حاولت مساء نفس اليوم تنفيذ أعمال تخريبية، ما اضطر الأمن للتعامل معهم وفق القانون لحماية المنشآت السيادية والحفاظ على الاستقرار.
 
وحذرت اللجنة الأمنية كل من يحاول العبث بأمن العاصمة عدن من أنهم سيحاسبون وفق الأنظمة والقوانين، مؤكدة أن التحقيقات جارية لتحديد العناصر المحرضة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. كما دعت المواطنين والأسر لتحمل مسؤولياتهم المجتمعية ونصح أبنائهم بعدم الانجرار وراء أي دعوات مشبوهة تهدف لزعزعة السكينة العامة.
 

استقرار عدن أولوية للجميع

 
ويأتي هذا التحرك المشترك بين المجتمع المدني والكتاب والصحفيين واللجنة الأمنية لتأكيد أن استقرار عدن وحماية مكتسباتها يجب أن يكون أولوية للجميع، وأن الحوار المسؤول والتعاون المجتمعي هما السبيل للحفاظ على الأمن والنظام، وتعزيز فرص التنمية والبناء في العاصمة.