المستشار علي الطفي يحذر: عدن بين مفترق الطرق ونصيحة صادقة للإقليم قبل فوات الأوان
قال المستشار الدكتور علي يحي الطفي إن الأنظار تتجه إلى عدن في ظل تطورات متسارعة تحمل دلالات تتجاوز ظاهر الحدث إلى عمق المشهد السياسي والإقليمي، مضيفًا أن ما يجري اليوم لا يمكن قراءته باعتباره مجرد أزمة عابرة أو توترًا مؤقتًا، بل هو مؤشر على مرحلة دقيقة تتطلب من الجهات الإقليمية أعلى درجات الحكمة والبصيرة.
وأوضح الطفي أن معالجة الأوضاع عبر إجراءات خدمية محدودة أو تحسينات ظرفية لا تمثل حلًا حقيقيًا، مؤكدًا أن الأزمات العميقة لا تُعالج بترتيبات سطحية، بل برؤية مسؤولة تعالج الجذور وتعيد بناء الثقة على أسس واضحة وعادلة.
وأضاف أن اختزال المشهد في خصومة مع طرف سياسي بعينه أو التعامل مع الواقع بمنطق رد الفعل لن يفضي إلى استقرار دائم، مشيرًا إلى أن التركيز على الأشخاص أو الكيانات لا يحل المشكلة، بل قد يُغفل جوهرها الحقيقي.
وأشار المستشار إلى أن من واجب الناصح الأمين التحذير من خطورة الاستماع إلى الأصوات التي تدفع نحو التشدد والتصعيد، مؤكدًا أن عدن ليست ساحة اختبار ولا ورقة ضغط، بل مدينة لها ثقلها ورمزيتها وموقعها في معادلة التوازن الإقليمي، واستقرارها عامل استقرار أوسع سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.
واختتم الطفي نصيحته بالقول إن الحكمة التي تقوم على العدل، والقرار الذي يستند إلى القيم، والمقاربة التي تراعي مصلحة الشعوب، هي وحدها الكفيلة بتجنيب المنطقة مسارات أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن المراجعة في الوقت المناسب ليست تراجعًا، بل شجاعة تُحسب لأصحاب القرار.