الوزير الأشول: شراكة قوية مع القطاع الخاص لضمان استقرار الأسواق والمواطن أولوية ونسعى لتخفيف أعبائه المعيشية (استماع)
استماع تحرير عين عدن - خاص:
كشف وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول، في تصريحات لقناة الحدث، أن الحكومة تعتزم وضع برنامجها الحكومي خلال عام، مؤكدًا أن وزارة الصناعة والتجارة تمتلك بالفعل ملامح استراتيجية واضحة للمرحلة المقبلة، ترتكز على دعم القطاع الخاص، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص
وأوضح الأشول أن الوزارة تعمل عبر عدة مسارات متوازية، في مقدمتها الشراكة مع القطاع الخاص، الذي وصفه بالشريك الأساسي في التنمية الاقتصادية. وقال إن القطاع الخاص صمد خلال الأزمات المتعاقبة، واستمر في العمل داخل البلاد رغم التحديات، بل وضحّى بجزء من أعماله للحفاظ على استقرار السوق وتوفير السلع.
وأكد أن الوزارة تنظر إلى هذا القطاع باعتباره ركيزة للنمو، وتسعى إلى تعزيز التعاون معه بما يخدم استقرار الأسواق وتحفيز النشاط التجاري.
تعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية
وأشار الوزير إلى أن أحد أهم محاور العمل يتمثل في الحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. وأضاف أن البلاد مرت خلال السنوات الماضية بأحداث معقدة وأزمات متلاحقة، إلا أن المخزون ظل متماسكًا، واستمرت السلع الأساسية متوفرة في الأسواق بفضل الجهود المبذولة.
واعتبر أن الحفاظ على هذا المخزون يمثل خط دفاع أول ضد أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد أو تقلبات اقتصادية مفاجئة.
المواطن في صلب الأولويات
وشدد الأشول على أن المواطن يمثل محور اهتمام الوزارة، موضحًا أن الهدف هو توفير السلع الأساسية بأسعار في متناول اليد، خصوصًا في ظل تراجع القدرة الشرائية نتيجة تعثر صرف المرتبات لفترات طويلة.
وأشار إلى أن الوزارة أعلنت قبل أيام استراتيجية تمتد لأربع سنوات، تتضمن سبع أو ثماني أولويات رئيسية، تركز على إصلاح بيئة التجارة، وتحسين الرقابة، وضمان استقرار السوق.
إجراءات لضبط الأسعار ومواجهة الغلاء
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الغذائية رغم تحسن سعر صرف العملة، أوضح الوزير أن الوزارة شكّلت فرقًا ميدانية خلال الفترة الماضية لمتابعة الأسواق وضبط المخالفات، مؤكدًا أن هذه الفرق تمكنت من رصد ومعالجة عدد من التجاوزات السعرية.
وأضاف أنه أصدر تعميمًا قبل أيام إلى مكاتب الوزارة في مختلف المحافظات المحررة، يقضي بتكثيف النزول الميداني ومتابعة الأسعار بصورة يومية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
مخيمات تجارية رمضانية لدعم المستهلك
وكشف الأشول عن إقامة مخيمات تجارية رمضانية في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات، بهدف توفير السلع الأساسية في مكان واحد، وبيعها بأسعار المنتج مباشرة دون وسطاء، بما يسهم في تخفيف العبء عن المواطنين.
وأوضح أن هذه المبادرة تأتي استجابة للظروف المعيشية الصعبة، وتستهدف تقليل الفجوة بين أسعار الجملة والتجزئة، وتقديم خيارات أكثر ملاءمة للمستهلكين.
إطلاق منصة «رصد» لتلقي الشكاوى
وفي إطار تعزيز الرقابة، أعلن الوزير عن إطلاق منصة إلكترونية تحمل اسم «رصد»، تربط بين التاجر والمواطن والوزارة، وتتيح استقبال الشكاوى والملاحظات بشكل يومي. وأكد وجود غرفة عمليات مختصة بمتابعة البلاغات ومعالجتها أولًا بأول، لضمان سرعة الاستجابة وفرض الانضباط في الأسواق.
واختتم الأشول تصريحاته بالإقرار بأن الوضع الاقتصادي لا يزال صعبًا، وأن هناك غلاءً في بعض السلع، لكنه شدد على أن الوزارة تتحرك بشكل مستمر لمعالجة الاختلالات، والعمل على إيصال السلع بأسعار مقبولة، في إطار برنامج حكومي مرتقب يهدف إلى تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي خلال المرحلة المقبلة.