ناشط سياسي: إعادة الاعتبار للمهندس محمد أحمد السقاف ضرورة لتعزيز الكفاءة في عدن
قال الناشط السياسي، محمد حسين الحميقاني، إن المهندس محمد أحمد السقاف يُعد شخصية اعتبارية بارزة في المجتمع العدني، ورمزًا إداريًا أثبت حضوره في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها المدينة.
وأضاف "الحميقاني"، أن السقاف تسلّم مهامه في مكتب الواجبات — وهو مكتب إيرادي وجبايات — مباشرة بعد الحرب، في وقت كانت فيه عدن شبه مشلولة والأسواق مغلقة، ونصف المديريات تعاني آثار الدمار. وأشار إلى أن المدينة كانت تخرج من تحت الركام، وتواجه تبعات حرب أنهكت البنية التحتية وأثّرت على مفاصل العمل المؤسسي.
وأوضح أن السقاف تمكن، رغم الظروف القاسية، من وضع لبنة مهمة في مسار تعافي المحافظة، إذ ساهم في إعادة تفعيل تحصيل الواجبات وتنظيم العمل الإيرادي، وقدم دعمًا مباشرًا في قيام المحافظة من آثار الحرب والتدمير.
وأضاف أن ما قام به لم يكن مجرد جبايات، بل كان إعادة بناء ثقة، وإحياء دورة مالية تمثل شريانًا أساسيًا لاستمرار الخدمات.
وتابع موضحًا: إن المهندس السقاف أدار المكتب بحنكة واقتدار، وركّز على رفد خزينة الدولة بالموارد المالية المستحقة، مستندًا إلى أسلوب أخلاقي راقٍ وتعامل مهني مرن مع شريحة التجار في القطاعين الخاص والعام، إضافة إلى الجهات الحكومية. وأضاف أن فريق العمل المتميز الذي كان إلى جانبه شكّل منظومة إدارية متعاونة، آمنت بضرورة النهوض بالمحافظة في مرحلة استثنائية.
وأشار محمد حسين الحميقاني إلى أن مكتب الواجبات في عهد السقاف شهد ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الإيرادات، وتحسنًا في مستوى المتابعة، وزيادة التزام المعنيين بالسداد، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة وحسن التنظيم. وأكد أن سمعة السقاف طابّت بين التجار بفضل مرونته وعدالته، ما أكسبه ثقة من هم أساس رفد الخزينة العامة.
وأوضح الناشط السياسي، أن ما حدث لاحقًا أثار علامات الاستفهام، إذ أقدم محافظ عدن السابق على تغييره دون توضيح الأسباب، متسائلًا: "لماذا؟" وأضاف: "دون إجابة شافية حتى اليوم".
وقال إن الترتيبات الجارية لتحسين الأداء الوظيفي والحكومي تتطلب إعادة الاعتبار للمهندس السقاف، داعيًا الأخ محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، لإعادته إلى موقعه الذي أثبت فيه نجاحه وتميزه.
كما أن إعادة الشخص المجرب والناجح إلى مكانه تعكس حسن الاختيار وصواب القرار، وتُحسب للمحافظ كإجراء يعزز الكفاءة ويعيد الثقة بين الإدارة والقطاع التجاري، مؤكدًا أن هذه الدعوة تمثل صوت شريحة مهمة في المجتمع العدني، شريحة التجار وكل من عليهم واجب السداد.
واختتم الحميقاني رسالته بالقول: "نرجو أن يصل خطابنا، والله من وراء القصد. مع خالص التحية والتقدير، ونتمنى التوفيق للأخ المحافظ، وأن يتحقق رد الاعتبار بعودة المهندس محمد السقاف إلى مكتبه."