أخبار وتقارير

يُفشل الحوار.. غضب واسع من إقصاء أبناء أبين سياسياً ومُطالبات للسعودية بإنقاذ الموقف قبل الانفجار (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص


يشهد قرار إقصاء أبناء محافظة أبين من المناصب الحكومية حالة من الاستياء والاحتقان، حيث يعمّق الخلافات القائمة ويقوض أي محاولة للحوار الجنوبي قبل أن تنطلق. هذا الإقصاء يمثل فشلاً واضحاً في إدارة التوازنات السياسية والاجتماعية، ويزيد من مخاطر التصعيد في الجنوب.

وتتزايد المطالبات تجاه المملكة العربية السعودية للتدخل العاجل وإنقاذ الموقف قبل أن تتفاقم الأزمة ويخرج الوضع عن السيطرة، حفاظاً على استقرار المنطقة ومسار الحوار الجنوبي.

قلق بالغ من إقصاء أبناء أبين


وفي هذا الإطار، أبدى عدد من السياسيين قلقهم البالغ من قرار إقصاء أبناء أبين من المناصب، معتبرين أن هذا الإجراء يشكل خطوة خطيرة نحو تفاقم الانقسامات الجهوية في الجنوب.

وحذر بعضهم من أن الإقصاء قد يؤدي إلى فقدان الثقة بالمؤسسات الحكومية، ويحول دون أي حوار وطني بناء، مؤكدين أن تجاهل مشاركة هذه الفئة الفاعلة يضعف الأساس السياسي للحكومة ويزيد من احتمالية النزاعات المستقبلية.

كما أشاروا إلى أن الحلول الجزئية أو التوصيات الورقية لن تجدي نفعاً إذا لم تترافق مع إرادة حقيقية لإشراك كل الأطراف في اتخاذ القرار.

فشل في فهم الواقع الاجتماعي


ورأى محللون أن إقصاء أبناء أبين يمثل فشلاً استراتيجياً في إدارة الموارد البشرية والسياسية للجنوب، وأنه يُظهر قصوراً في فهم الواقع الاجتماعي والتوازنات القبلية والسياسية.

وبيّنوا أن هذه الخطوة لا تؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات وخلق حالة من الاحتقان، ما يجعل أي محاولة للحوار أو المصالحة شبه مستحيلة قبل أن تبدأ.

وأكدوا أن الأزمات الجهوية تحتاج إلى مقاربة شاملة تراعي التمثيل العادل والشرعية الاجتماعية، وإلا فإن أي تجاهل لمطالب المجتمع المحلي سيؤدي إلى مزيد من التوتر والعنف السياسي المحتمل.

إقصاء يُعيق أي جهود للحوار


وأبدى مراقبون قلقهم من تصاعد التوتر في الجنوب نتيجة القرار، مشيرين إلى أن الإقصاء قد يضعف استقرار المنطقة ويعيق أي جهود دولية لدعم الحوار السلمي.

وشددوا على ضرورة تدخل الأطراف الفاعلة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لتفادي تصعيد الصراع واحتواء الموقف قبل أن يتحول إلى أزمة مفتوحة تهدد مصالح الأمن الإقليمي.

كما أشار المراقبون إلى أن مثل هذه القرارات غير المدروسة تُرسل رسالة سلبية للشركاء المحليين والدوليين حول قدرة الحكومة على إدارة الملفات السياسية الحساسة بشكل متوازن.

غضب وامتعاض من الإقصاء


وعل مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر نُشطاء من أبناء أبين عن غضبهم وامتعاضهم من الإقصاء، معتبرين أنه إهانة لمجهوداتهم ومساهماتهم في الحياة السياسية والإدارية للجنوب.

وأكدوا أن الإقصاء يُعطي الانطباع بأن الحوار والتفاهم الجنوبي غير مرغوب فيه، وأنه يكرس حالة من التهميش والحرمان لفئة أساسية من المجتمع.

ودعوا إلى تدخل سعودي عاجل لاحتواء الأزمة، مؤكدين أن الصمت أو المماطلة سيؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات الشعبية وزيادة الاحتقان الاجتماعي والسياسي، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات صعبة على الاستقرار المحلي.