أخبار وتقارير

صالح هارون: مدرسة عسيلان العريقة بمحافظة شبوة تئن تحت وطأة الطين والإهمال التاريخي


       

قال الكاتب السياسي، صالح هارون، إن بين جدرانٍ شيدها الوفاء واحتضنها التاريخ منذ عام 1946م، تطلق مدرسة عسيلان العريقة بمحافظة شبوة صرخة استغاثة أخيرة، فالمدرسة التي كانت الشرارة الأولى للوعي والمنارة التي تخرجت منها أجيال بنت الوطن، باتت اليوم تقف على حافة الانهيار، حيث لم يعد عبق التاريخ كافياً لسند جدرانها الطينية المتآكلة التي تئن تحت وطأة السنين والإهمال.

وأضاف: إن الزائر لهذه القلعة التعليمية يدرك حجم المأساة؛ فبعد رحلة كفاح بدأت بانجراف المبنى الأول في الخمسينيات وضيق الثاني في الستينيات، وصولاً إلى تشييد هذا المبنى الحالي بجهود ذاتية في مطلع السبعينيات، تحولت الفصول التي كانت حلماً جميلاً إلى خطر يتربص بأرواح الطلاب، إذ نخرت "الأرضة" أسقفها الخشبية وبدأت الأتربة والمياه تتساقط فوق الرؤوس، في مشهد يفتقر لأدنى معايير السلامة الإنسانية والتربوية.

وأشار: ومع فشل 12 محاولة ترميم سابقة، لم يعد هناك مجال للممالحة أو الحلول الترقيعية، فالحقيقة الهندسية والواقع الميداني يؤكدان أن الإحلال الكلي هو الخيار الوحيد لتجنب كارثة محتملة قد تقع في أي لحظة.

وقال: لذا، فإننا نضع هذا الملف الإنساني والتاريخي الملح على طاولة محافظ محافظة شبوة، الشيخ عوض بن محمد بن الوزير، والمنظمات الدولية كاليونيسف ومركز الملك سلمان والبرنامج السعودي والهلال الأحمر، وندعو كل رجال الأعمال وأهل الخير للالتفات إلى عسيلان التي أعطت الكثير وتنتظر اليوم رد الجميل؛ فأبناؤنا يستحقون صرحاً تعليمياً حديثاً يحميهم لا جدران متهالكة تهدد حياتهم، لتبقى مدرسة عسيلان منارة للأمل لا شاهداً على الخذلان.