الفودعي: المنحة السعودية تدعم البنك المركزي وتمويل فاتورة الاستيراد (استماع)
استماع تحرير عين عدن - خاص
أكد المحلل الاقتصادي وحيد الفودعي أن الدعم السعودي الأخير البالغ 1.3 مليار ريال، والمُعلن عنه لدعم الموازنة اليمنية، سيُخصص لسداد المرتبات والأجور وتغطية المصروفات الحتمية للدولة، في ظل استمرار العجز الناتج عن توقف صادرات النفط.
وخلال مداخلة له على قناة الحدث، أوضح الفودعي أن هذا الدعم يأتي امتدادًا لحزم سابقة قدمتها المملكة العربية السعودية لدعم الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن المملكة سبق أن أعلنت في عام 2023 عن دعم بقيمة 1.2 مليار دولار عندما واجهت الحكومة اليمنية صعوبات في الإيفاء بالمصروفات الحتمية، وفي مقدمتها الرواتب.
وبيّن أن الدعم الجديد، الذي يعادل نحو 445 مليون دولار، موجه أساسًا لتغطية بند المرتبات والأجور إلى جانب المصاريف التشغيلية الضرورية، خاصة بعد أن عجزت الحكومة لأكثر من خمسة أشهر عن سداد رواتب العسكريين والمدنيين الذين يتقاضون أجورهم بالريال اليمني.
وأشار الفودعي إلى أن توقف صادرات النفط منذ استهدافها من قبل جماعة الحوثي أواخر عام 2021 أدى إلى حرمان الدولة من أهم مواردها، ما تسبب بعجز كبير في تمويل النفقات العامة، وفي مقدمتها الرواتب والخدمات الأساسية.
وأضاف أن الدعم السعودي لا يقتصر أثره على تغطية الرواتب فحسب، بل يسهم أيضًا في تعزيز قدرة البنك المركزي على إدارة السيولة، ودعم استقرار العملة المحلية، إضافة إلى تمويل فاتورة الاستيراد عبر لجنة تمويل ودعم الاستيراد.
ولفت إلى أن فاتورة المرتبات الشهرية تُقدّر بنحو 120 مليون دولار، ما يعني أن إجمالي الالتزامات حتى نهاية العام يشكل عبئًا كبيرًا على الموازنة، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل خطوة مهمة لضمان انتظام صرف الرواتب، مع احتمال الحاجة إلى دعم إضافي في مراحل لاحقة لتغطية بقية البنود التشغيلية مثل الصيانة والكهرباء ومصروفات الوزارات.
واختتم الفودعي حديثه بالتأكيد على أهمية توظيف الدعم بكفاءة وشفافية، بما يعزز الاستقرار المالي ويدعم تنفيذ الموازنة العامة للدولة لعام 2026.