حوارات وتقارير عين عدن

موازنة 2026.. رؤية إصلاحية بقيادة الزنداني لاستعادة الانضباط المالي وترسيخ التعافي بدعم السعودية (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص:

في توقيت بالغ الحساسية اقتصاديًا وخدميًا، تمثل موازنة عام 2026 محطة مفصلية في مسار التعافي الذي تقوده الحكومة برئاسة الدكتور شايع محسن الزنداني، حيث تعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة الانضباط المالي، وترسيخ الحوكمة المؤسسية، وبناء قاعدة استقرار مستدام للاقتصاد الوطني.

 

الموازنة الجديدة لا تُقرأ بوصفها أرقامًا وبنودًا فحسب، بل باعتبارها إعلانًا عمليًا لاستعادة دور الدولة، وتفعيل أدوات الرقابة، وضبط النفقات، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الحقيقية للمواطن.

 

 

إعادة ترتيب الأولويات.. من العجز إلى الاستدامة

 

تأتي موازنة 2026 في ظل تحديات متراكمة فرضتها سنوات الحرب، وتراجع الإيرادات، وضغوط الإنفاق الحتمي. إلا أن الحكومة حرصت على:

 

ضبط المصروفات التشغيلية.

إعطاء أولوية للرواتب والخدمات الأساسية.

تعزيز الشفافية في إدارة الموارد.

تحسين كفاءة التحصيل وتنويع مصادر الإيرادات.

 

هذه الخطوات تمثل بداية فعلية للانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي، ومن المعالجات المؤقتة إلى التخطيط متوسط المدى.

 

 

انضباط مالي يعيد الثقة بالمؤسسات

 

الانضباط المالي لا يقتصر على تخفيض العجز، بل يشمل بناء منظومة رقابية ومحاسبية أكثر صرامة، تعزز من ثقة المواطن والمستثمر والمانحين الدوليين.

ومن خلال موازنة 2026، تسعى الحكومة إلى:

تقوية دور الأجهزة الرقابية.

تفعيل النظم المالية الإلكترونية.

ضبط الازدواج الوظيفي.

تعزيز الشفافية في الإنفاق العام.

 

وهي إجراءات تؤكد أن الحكومة ماضية في مسار إصلاحي جاد، يعيد للمؤسسات هيبتها ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا.

 

الدعم السعودي.. ركيزة استقرار اقتصادي

 

لا يمكن قراءة مسار التعافي دون الإشارة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الحكومة الشرعية.

 

فالدعم السعودي المالي والاقتصادي شكّل صمام أمان للاقتصاد اليمني، وأسهم في:

دعم الموازنة العامة.

الإسهام في استقرار سعر العملة.

تمويل الرواتب والمصروفات الحتمية.

تعزيز احتياطيات البنك المركزي.

 

هذا الدعم يعكس التزامًا راسخًا بأمن واستقرار اليمن، ويعزز قدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحاتها المالية دون انهيار اقتصادي.

 

 

رسالة طمأنة للمواطن والأسواق

 

تحمل موازنة 2026 رسالة واضحة مفادها أن الدولة حاضرة، وأن مؤسساتها قادرة على التنظيم والإدارة رغم التحديات. كما تمثل خطوة لإعادة بناء الثقة بين الحكومة والمواطن، وبين الدولة والقطاع الخاص.

 

إن نجاح هذه الموازنة يرتبط باستمرار الإصلاحات، وتعزيز الشراكة مع الأشقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، إلى جانب دعم المجتمع الدولي.

 

 

نحو مرحلة جديدة من الاستقرار

 

برؤية إصلاحية يقودها رئيس الوزراء شايع محسن الزنداني، تمثل موازنة 2026 خطوة عملية على طريق استعادة الانضباط المالي والمؤسسي، وترسيخ أسس دولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها، وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والخدمي للمواطنين.

 

وهي بداية مسار طويل، لكنه ضروري، لاستعادة عافية الدولة وبناء مستقبل أكثر توازنًا واستدامة لليمن.