حوارات وتقارير عين عدن

قيادات جنوبية من عدن تؤيد حل الانتقالي وتدعم “حوار الرياض” برعاية سعودية لتعزيز الاستقرار (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص :

في تطور سياسي مهم، أعلنت مجموعة من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين وممثلي هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي من العاصمة عدن، تأييدها الكامل لقرار حل المجلس الذي اتخذه وفد الانتقالي في الرياض بتاريخ 6 يناير 2026، مؤكدة انخراطها في مسار “حوار الرياض” الذي ترعاه المملكة العربية السعودية.

 

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تعبيرًا عن وعي سياسي متقدم يضع مصلحة الجنوب فوق أي اعتبارات تنظيمية أو مرحلية، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها التهدئة والتوافق.

 

دعم واضح لمسار الحوار الشامل

البيان الصادر عن القيادات الجنوبية شدد على التمسك بالثوابت الوطنية والهوية الجنوبية، مع مباركة مسار الحوار الجنوبي الشامل برعاية المملكة، واعتباره فرصة تاريخية لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتوحيد الرؤى.

 

وأكد الموقعون أن الحوار يمثل الخيار الأمثل لتجاوز الخلافات، وصياغة رؤية سياسية جامعة تحقق تطلعات المواطنين بعيدًا عن الاستقطاب والانقسامات.

 

تغليب حرمة الدم ووحدة الصف

ومن أبرز ما تضمنه البيان التأكيد على إعلاء حرمة الدم الجنوبي فوق المناصب والمقار، ورفض الانجرار إلى صراعات بينية لا تخدم إلا أعداء الاستقرار.

 

كما دعا إلى حماية وحدة الصف الجنوبي ومنع تفتيت “البيت الجنوبي”، وتحكيم لغة العقل والحكمة في هذه المرحلة الدقيقة، بما يعزز مناخ التهدئة ويهيئ الأرضية لتفاهمات سياسية شاملة.

 

 

إشادة بالدور السعودي الراعي للحوار

وجدد الموقعون تقديرهم للدور الذي تضطلع به القيادة السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود، ووزير الدفاع خالد بن سلمان آل سعود، مشيرين إلى أن رعاية المملكة للحوار تعكس التزامًا ثابتًا بدعم استقرار اليمن وتعزيز فرص الحل السياسي.

 

وأكد البيان أن الثقل السياسي والإقليمي للمملكة يمثل عامل دعم أساسي لإنجاح هذا المسار وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

 

 

دعوة جامعة نحو البناء والاستقرار

وفي ختام بيانهم، وجهت القيادات الجنوبية دعوة مفتوحة إلى مختلف القوى والشخصيات الوطنية للالتحاق بمسار الحوار والانخراط بروح إيجابية ومسؤولة، مؤكدين أن الهدف الأسمى هو تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين.

 

وشددوا على أن المرحلة تتطلب أن يكون الجميع شركاء في البناء، وأن تُقدَّم مصلحة الوطن على أي اعتبارات أخرى، تمهيدًا لصياغة حلول عادلة تحفظ الكرامة وتؤسس لمستقبل آمن ومستقر للجنوب.