أخبار وتقارير

صوت العقل والمنطق والواقعية.. ترحيب واسع بإعلان عدد من منتسبي الانتقالي المُنحل دعمهم لمسار الحوار الجنوبي في الرياض (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

أثارت مُبادرة أعلنها عدد من منتسبي المجلس الانتقالي (المنحل) وأعلن عنها القيادي الجنوبي أحمد عقيل باراس، تفاعلاً واسعاً في الأوساط الجنوبية، حيث لاقت إشادة كبيرة باعتبارها خطوة وطنية في توقيت بالغ الحساسية. واعتبر متابعون أن ما حمله البيان من دعوات للحوار ونبذ الصراع يعكس قدراً عالياً من الوعي الوطني وإدراكاً لحجم التحديات التي تمر بها المرحلة، مؤكدين أن تغليب صوت العقل والحكمة يمثل أولوية للحفاظ على وحدة الصف الجنوبي وصون الدماء.

دعم لمسار الحوار الجنوبي

أعلن عدد من منتسبي المجلس الانتقالي (المنحل) في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين ومختلف هيئاته على لسان أحمد عُقيل باراس، تمسكهم بالثوابت الوطنية ودعمهم لمسار الحوار الجنوبي الشامل تحت راية الجنوب وهويته، مؤكدين تأييدهم الكامل لمسار الحوار الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، واصفين إياه بالفرصة التاريخية والاستراتيجية في هذا التوقيت الحساس.

بناء الدولة يبدأ بالحفاظ على النسيج الجنوبي

وأكد الموقعون على البيان أن بناء الدولة يبدأ بالحفاظ على النسيج الاجتماعي وتحكيم لغة العقل والمنطق، مشددين على أن المرحلة الراهنة تتطلب أقصى درجات الحكمة لتفادي أي انقسامات أو صراعات داخلية، كما جدد البيان التأكيد على إعلاء حرمة الدم الجنوبي فوق أي اعتبارات أخرى، معتبراً أن حماية الإنسان وصون دمه أسمى من المناصب والمقرات.

رفض استغلال مؤسسات الدولة لتمرير أجندات

ورفض البيان بشكل قاطع استغلال المؤسسات الوطنية لتمرير أجندات من شأنها تفتيت اللحمة الوطنية أو الدفع نحو صراعات جنوبية – جنوبية لا تخدم إلا المتربصين. كما شدد الموقعون على أن هدفهم يتمثل في الوصول إلى حل عادل للقضية الجنوبية، عبر الإسهام الفاعل في تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والانخراط المسؤول في حوار الرياض، باعتباره محطة مفصلية لتوحيد الرؤى وجمع الصف الجنوبي.

تأييد حل المجلس الانتقالي

وأعلن الموقعون تأييدهم لقرار القيادات بحل المجلس الانتقالي الجنوبي في السادس من يناير 2026، مؤكدين أن القضية الجنوبية تسير اليوم في الطريق الصحيح ضمن مسار الحوار الذي من شأنه بلورة رؤية شاملة وواقعية للحل تنهي عقوداً من الخلاف. كما عبروا عن شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً على ما تقدمه من دعم ومساندة.

دعوة للتكاتف من أجل البناء والسلام

واختتم منتسبي المجلس الانتقالي (المنحل) بدعوة صادقة لكافة القوى الوطنية ورفاق النضال للانضمام إلى هذا المسار، والتكاتف من أجل البناء والسلام، مع التأكيد على رفض أي دعوات من شأنها تأجيج الاحتقانات أو تعميق الخلافات، مجددين أن مصلحة الوطن تعلو فوق كل اعتبار، وأن صوت العقل والحكمة يجب أن يكون العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة.

آل جابر يُرحب بالبيان

من جانبه رحب سفير المملكة العربية السعودية السفير محمد آل جابر، بمبادرة وبيان منتسبي المجلس الانتقالي (المنحل) الذي أعلن عنه القيادي أحمد عقيل باراس، حيث كتب السفير محمد آل جابر عبر حسابه على منصة إكس: "حيا وسهلا ملى الدنيا و عين فراش وعين لحاف"، مُشيراً غلى أنه يُرحب بصوت العقل والمنطق والواقعية السياسية والحرص الحقيقي على القضية الجنوبية ومصالح أبناءها ومستقبلهم.

خطوة شجاعة ومسؤولة

وأشاد عدد من السياسيين بالمبادرة التي أعلنها القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي النحل، واعتبروها خطوة شجاعة ومسؤولة تعكس إدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة ودقة التحديات التي تمر بها الساحة الجنوبية. وأكدوا أن الدعوة الصريحة إلى الحوار وتغليب المصلحة الوطنية تمثل تحولاً إيجابياً في الخطاب السياسي، ورسالة واضحة بأن الأولوية باتت لحماية الإنسان والحفاظ على الاستقرار.

يوحد الصف ويرسخ الثوابت الوطنية

ورأى مراقبون أن تأييد مسار الحوار برعاية المملكة العربية السعودية يعزز فرص الوصول إلى حل عادل وشامل، مشيرين إلى أن الانخراط في العملية السياسية السلمية يفتح آفاقاً جديدة لتوحيد الصف وترسيخ الثوابت الوطنية بعيداً عن منطق الإقصاء أو التصعيد. كما اعتبروا أن دعم قرار حل المجلس في هذا التوقيت يعكس تغليباً لمصلحة الوطن على أي اعتبارات تنظيمية أو شخصية.