حوارات وتقارير عين عدن

وزير الداخلية: الدعم السعودي أنقذ الدولة اليمنية وأعاد الأمن والاستقرار ورسّخ مسار التعافي الشامل (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

في تأكيد جديد على عمق الشراكة الأخوية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، شدد وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان على أن الدعم السخي والمتواصل الذي قدمته المملكة مثّل نقطة تحول مفصلية في مسار الدولة اليمنية، وأسهم في إنقاذ مؤسساتها من الانهيار خلال مرحلة عصيبة تكدست فيها التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية. وفي حديثه لصحيفة عكاظ، أوضح أن هذا الدعم لم يقتصر على المعالجات الآنية، بل أسس لمرحلة جديدة من التعافي التدريجي، انعكست آثارها في تحسن الخدمات، واستقرار العملة، وتعزيز الجاهزية الأمنية، وعودة الثقة بمؤسسات الدولة، مؤكداً أن السعودية كانت ولا تزال السند الحقيقي لليمن في أحلك الظروف.

 

الدعم السعودي… صمّام أمان الدولة اليمنية وشريان استقرارها

 

أكد وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الدعم السخي الذي قدمته المملكة العربية السعودية لليمن مثّل طوق نجاة حقيقياً للدولة والشعب، في مرحلة بالغة الحساسية كادت فيها التحديات المتراكمة أن تعصف بمؤسسات الدولة وتدفع البلاد نحو انهيار شامل. وفي حديث خاص لصحيفة عكاظ، شدد على أن هذا الدعم أعاد التوازن للمشهد العام، وفتح نافذة أمل جديدة نحو التعافي والاستقرار.

 

نقطة تحول أعادت التوازن

 

أوضح الوزير أن الدعم السعودي لم يكن مجرد مساندة عابرة، بل شكّل نقطة تحول استراتيجية أعادت للدولة قدرتها على التقاط الأنفاس واستعادة زمام المبادرة. فبعد سنوات من الضغوط الاقتصادية والأمنية، جاء الإسناد السعودي ليمنح المؤسسات الرسمية فرصة حقيقية للنهوض ومواصلة أداء واجباتها الوطنية.

 

أثر مباشر في حياة المواطن

 

وأشار اللواء حيدان إلى أن المواطن اليمني بدأ يلمس أثر الدعم في تفاصيل حياته اليومية، من تحسن نسبي في الخدمات الأساسية، إلى دعم استقرار العملة الوطنية، وتعزيز قدرة الحكومة على صرف الرواتب والوفاء بالتزاماتها، فضلاً عن دفع عجلة التنمية.

وأكد أن هذا التحسن أعاد الثقة تدريجياً إلى مؤسسات الدولة، ورسّخ حالة من الطمأنينة العامة في المجتمع رغم استمرار التحديات.

 

المهرة وحضرموت… نماذج للاستقرار

 

استعرض وزير الداخلية التحسن الملحوظ في المحافظات المحررة، لافتاً إلى أن محافظتي المهرة وحضرموت أصبحتا نموذجاً يُحتذى به في الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات.

كما أشار إلى ما تشهده العاصمة المؤقتة عدن من تطور ملحوظ في انتظام الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والوقود، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرار الحياة اليومية واستعادة المدينة لدورها الحيوي.

 

تعزيز الجاهزية الأمنية ومكافحة الإرهاب

 

وأكد اللواء حيدان أن الدعم السعودي أسهم في رفع جاهزية الأجهزة الأمنية والعسكرية، ومكّنها من مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وعمليات التهريب بمختلف أشكالها.

وبيّن أن تعافي الاقتصاد وتحسن الأوضاع المعيشية يمثلان حاضنة حقيقية للاستقرار، ويسهمان في تحصين المجتمع ضد التطرف والعنف، وترسيخ سلطة الدولة وسيادة القانون في مختلف المحافظات.

 

شراكة ممتدة على مدى عقد

 

وشدد وزير الداخلية على أن قيمة الدعم السعودي تكمن في استمراريته وثباته، موضحاً أن المملكة كانت حاضرة في كل محطة واجه فيها اليمن تهديداً يمس وحدته وأمنه.

وأضاف أن المملكة أثبتت خلال عقد كامل أنها الشريك الأوثق الذي لم يتخلَّ عن اليمن في أصعب اللحظات، بل وقفت سداً منيعاً أمام محاولات إسقاط مؤسسات الدولة.

 

مسارات دعم شاملة ومتكاملة

 

استعرض الوزير أوجه الدعم السعودي المتعددة، والتي اتسمت بالشمول والتكامل، وشملت:

 

دعماً عسكرياً في مواجهة التهديدات التي استهدفت الدولة.

 

دعماً إنسانياً عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للتخفيف من معاناة المواطنين.

 

دعماً اقتصادياً من خلال الودائع والمنح لتعزيز الاستقرار المالي.

 

جهود تنموية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لدعم البنية التحتية والخدمات.

 

حماية المدنيين عبر مشروع مسام لنزع الألغام وتأمين حياتهم.

 

مواقف خالدة في وجدان اليمنيين

 

واختتم اللواء الركن إبراهيم حيدان تصريحاته بالتأكيد على أنه لولا هذا الدعم المتواصل منذ انقلاب الحوثيين قبل عشرة أعوام، وما تلاه من تحديات، لكانت البلاد قد انزلقت إلى مسار تفكك شامل.

وأكد أن مواقف المملكة ستظل راسخة في وجدان اليمنيين جيلاً بعد جيل، باعتبارها تجسيداً صادقاً لعمق الأخوّة وصدق الالتزام، ودليلاً على أن السعودية كانت ولا تزال السند الحقيقي لليمن في أحلك الظروف.