أخبار وتقارير

"الشيخ في قفص الاتهام".. مُقارانات بين استمرار المنار في العمل تحت القصف وتوقف عدن المستقل دون تهديد (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
آثار استمرار قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله في بث برامجها، رغم تعرضها للقصف الأمريكي – الإسرائيلي بشكل مباشر ومتواصل بالإضافة لتعرضها للتهديد والتحديات الأمنية، السخرية والدهشة من توقف قناة عدن المُستقلة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي كان يقودها عبدالعزيز الشيخ، رغم أنها لم تتعرض لرصاصة واحدة، ولم تلمسها أي ريح حربية. 
 
سر توقف قناة عدن المستقلة
 
وفي هذا الإطار، قال الصحفي الكبير عدنان الأعجم: "قناة المنار التابعة لحزب الله تعرضت أمس لغارتين ولم تتوقف عن البث، بينما قناة عدن المستقلة لم تتعرض  لطلقة رصاص وتوقفت، أين الخلل؟"، حيث أشار نُشطاء إلى أن أصحاب قناة العدن المستقلة ومسؤوليها استخدموا القضية للمتاجره بها ليجمعوا بها رأس مال كبير من أجل تأمين مستقبلهم.
 
من باب التصحيح والنوثيق
 
وكَتب الصحفي فتحي بن لزرق: "من باب التصحيح والتوثيق، على ذكر قناة عدن المستقلة وما يُثار من اتهامات طائشة بأنها أُغلقت بسبب تهديدات بالقصف، دعوني أضع أمامكم تفاصيل الأيام الثلاثة الأخيرة في عمر القناة، وأتحدى أي مسؤول فيها أو أي مذيع أن ينكر حرفًا واحدًا مما سيُذكر".
 
تفكيك أجهزة القناة
 
وأضاف فتحي بن لزرق: "القناة ظلت تبث بشكل طبيعي حتى مساء السابع من يناير 2026، وهو اليوم الذي اتُّخذ فيه قرار مغادرة عيدروس الزُبيدي عدن. وخلال ساعات المساء، ومع مغادرته ورفاقه على متن قارب بحري، ومغادرة وفد الانتقالي إلى الرياض، اتُّخذ قرار بتفكيك أبرز أجهزة التلفزيون والإذاعة الخاصة بالقناة".
 
تفكيك جهاز البث
 
وتابع بن لزرق: "فجر الثامن من يناير، وصل عدد من موظفي القناة أنفسهم وقاموا بتفكيك جهاز البث الرئيسي وعدد من أهم الأجهزة، بينها أجهزة البث الخاصة بالراديو. وعلى متن سيارتين نوع “دينا” نُقلت الأجهزة إلى منطقة العسكرية بيافع، حيث جرى تخزينها في أحد المنازل، ولا تزال هناك حتى اليوم".
 
نفكيك الأجهزة الرئيسية
 
وأشار فتحي بن لزرق: "الموظفون المناوبون فجر ذلك اليوم فوجئوا بدخول عدد من افراد الإدارة احتفظ هنا للزمالة الخاصة والصداقة عن ذكرهم بالأسم لتفكيك الأجهزة الرئيسية، فكان القرار بالمغادرة، وفي الوقت ذاته، كانت قوات العاصفة وقوات الحماية الرئاسية الخاصة بالمجلس – قد اتخذت قرار مغادرة عدن، خصوصًا منطقة التواهي".
 
نهب مقر القناة
 
وأوضح بن لزرق: "مع مغادرة السيارات المحمّلة بالمعدات، وبدء انسحاب الجنود، بدأت عمليات نهب لمقر القناة من قبل الجنود المكلفين بالحماية. وصلت أطقم إضافية، وبدأت عمليات نهب شملت ممتلكات مختلفة، بينها الشاشة الداخلية للتلفزيون. واستمرت عمليات النهب أكثر من ساعة، وأطقم تأتي وتغادر".
 
استكمال نهب مقر القناة
 
وذكر فتحي بن لزرق: "لاحقًا، حاصرت قوة من مكافحة الإرهاب مقر القناة، ومنعت من تبقى من ألوية الحماية الرئاسية الخاصة بعيدروس من البقاء، فتحركوا باتجاه الضالع. وتعهدت القوة بحماية المقر، لكن مع انسحاب تلك الألوية، باشرت قوة مكافحة الإرهاب نفسها استكمال نهب مقر القناة بالكامل، وبقي أفرادها متمركزين فيه بعد ذلك".
 
إزالة الشيخ من مجموعة واتساب
 
وأوضح فتحي بن لزرق: "على المستوى الوظيفي، لم يتبقَّ من القناة سوى مجموعة واتس آب يتيمة، تساءل الموظفون عن غياب المدير والخطوة التالية، لكن الصمت كان هو الإجابة، قبل أن يقوم محمد العمودي بإزالة عبدالعزيز الشيخ من المجموعة بحجة الاحتياطات الأمنية".
 
عَرض مستلزمات القناة بـ30 ألف دولا
 
وتابع فتحي بن لزرق: "في الثامن من يناير، عاد وفي العريمي، مسؤول قسم المراسلين، إلى مقر القناة، لكنه مُنع من الدخول، وكانت القناة قد أصبحت خاوية على عروشاه، أحد الجنود الذين شاركوا في نهب القناة تواصل معي شخصيًا قبل نحو شهر، عارضًا بيع مستلزمات القناة مقابل 30 ألف دولار"، مُضيفا: "رفضت ذلك وطلبت منه إعادة الممتلكات إلى أصحابها وبحسب علمي لايزالون يعرضون هذه الادوات للبيع في عدن على أكثر من جهة إعلامية" .
 
ترك موظفي القناة وإعلاميها دون توضيح
 
وتابع الصحفي فتحي بن لزرق: "ما حدث لاحقًا هو ترك جميع موظفي القناة وإعلامييها ومذيعيها دون رسالة توضيح واحدة دونما راتب دونما اي شيء. هيئة وطنية للإعلام لم تستطع إصدار بيان واحد لموظفيها"، مُضيفاً: "لا تجمعني أي صلة بموظفي القناة، لكن للتاريخ أنهم صمدوا حتى اللحظة الأخيرة، وحينما تُركوا، مضوا ليشقوا طريقهم بأنفسهم واليوم يحاول البعض شيطنتهمم، أما رواية التهديد السعودي بقصف القناة، فهي زائفة، القناة لم تتلقى اي تهديد بالقصف، بل نُهبت من قبل من كانوا يفترض أن يحمونها".
 
انسحاب مُبكر غير مُبرر
 
وانتقد عدد من المراقبين قرار عبدالعزيز شيخ، واصفين إياه بـ"الانسحاب المبكر غير المبرر"، مؤكدين أن التوقف نهائيًا عن البث يعكس ضعف القيادة والإدارة الإعلامية، ويضع علامة استفهام كبيرة حول قدرته على مواجهة أي أزمة حقيقية في المستقبل، حيث أشاروا إلى أن عبدالعزيز الشيخ لم يترك للقناة فرصة إثبات نفسها، معتبرين أن قرار التوقف قبل أن تتعرض القناة لأية أزمة حقيقية يبعث برسالة سلبية للميدان الإعلامي ويقلل من مصداقيته كقائد إعلامي.