أخبار وتقارير

"تحمي المواطنين من زيادة الأسعار".. ترحيب واسع وثناء برفض وزير النقل تحصيل رسوم إضافية للحاويات (تقرير)


       
 
تقرير عين عدن – خاص
 
جاءت تصريحات مُحسن حيدرة العمري، وزير النقل، لتؤكد موقف الوزارة حيال التحديات التي تواجه القطاع التجاري والملاحي، وذلك بعد تزايد الشكاوى من الموردين والتجار بشأن فرض رسوم إضافية على الحاويات تحت مسمى "مخاطر الحرب". حيث أكد أن هذه الرسوم، التي تصل قيمتها إلى 3000 دولار للحاوية، غير مبررة، خصوصاً وأن موانئ اليمن بعيدة عن مناطق التوتر الجيوسياسي.
 
تيسير شريان الحياة الاقتصادي
 
وقال العمري: "بصفتنا مؤتمنين على تيسير شريان الحياة الاقتصادي، فإننا نُتابع عن كثب كل التحديات التي تواجه القطاع التجاري والملاحي. ومن هذا المنطلق، تابعت وزارة النقل ببالغ الاهتمام الشكاوى المرفوعة من إخواننا الموردين والتجار بشأن فرض رسوم إضافية تحت مسمى "مخاطر الحرب" على الحاويات القادمة إلى موانئنا، وهو إجراء نراه يفتقر للمبررات المنطقية والواقعية".
 
رفض قاطع لفرض مبالغ إضافية
 
وأشار وزير النقل، إلى أنه وجه وزارة النقل تعميما لجميع خطوط ووكلاء الشحن، أكد فيه رفضه القاطع لفرض أي مبالغ إضافية (تصل إلى 3000 دولار للحاوية) على البضائع المتجهة إلى الموانئ اليمنية، مُضيفاً: "موانئنا لا تزال بعيدة عن مناطق التوتر الجيوسياسي في الخليج العربي ومضيق هرمز، مما يجعل فرض رسوم "مخاطر" في مناطق آمنة إجراءً غير مبرر تشغيلياً أو أمنياً". 
 
ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية
 
وأضاف وزير النقل مُحسن حيدرة العمري، أنه لا يُمكن قبول فرض رسوم على بضائع وصلت بالفعل إلى الموانئ قبل تاريخ 2 مارس 2026م؛ فهذا يثقل كاهل الموردين ويؤدي بالتبعية لرفع الأسعار على المواطن البسيط، مُضيفاً أن وزارة النقل تُثمن الشراكة مع خطوط الملاحة الدولية، لكننا في الوقت ذاته نشدد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية. 
 
مَنع تحصيل الرسوم
 
وتابع وزير النقل مُحسن حيدرة العمري: "لقد وجهنا بمنع تحصيل هذه الرسوم فوراً، خاصة على الشحنات الواصلة، ونحن بصدد المتابعة الدقيقة لضمان تنفيذ هذا التوجيه. لن نسمح بأن تكون الموانئ اليمنية ساحة لفرض أعباء مالية غير قانونية تزيد من معاناة شعبنا". وأضاف: "أن أبواب وزارة النقل مفتوحة دائماً لمناقشة أي صعوبات تواجه السفن والخطوط الملاحية".
 
تذليل كافة العقبات
 
وأشار وزير النقل مُحسن حيدرة العمري: "ونحن مستعدون لتذليل كافة العقبات لضمان انسيابية الحركة التجارية. هدفنا هو خلق بيئة جاذبة للاستثمار والتجارة، قائمة على الشفافية والعدالة"، وأضاف: "أن حماية اقتصادنا الوطني تبدأ من حماية حقوق الموردين، ولن ندخر جهداً في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية لضمان استقرار هذا القطاع الحيوي".
 
إدارك عميق لطبيعة التحديات
 
وأشاد مُتخصصون في قطاع النقل البحري واللوجستيات بموقف وزير النقل، معتبرين أن قراره رفض فرض رسوم إضافية تحت مسمى "مخاطر الحرب" يعكس إدراكاً عميقاً لطبيعة التحديات التي يواجهها القطاع التجاري في اليمن. وأوضحوا أن مثل هذه الرسوم غير المبررة من شأنها أن تؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد، الأمر الذي سينعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق المحلية. 
 
يُعزز الثقة بالجهات الحكومية
 
وأكد المتخصصون أن تدخل الوزارة في هذا التوقيت يعزز الثقة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، كما يبعث برسالة واضحة لخطوط الملاحة الدولية بضرورة الالتزام بالمعايير المهنية وعدم تحميل التجار والموردين أعباء إضافية لا تستند إلى مبررات تشغيلية أو أمنية حقيقية، كما أشاروا إلى أن موقف وزارة النقل يعكس توجهاً واضحاً لحماية الاقتصاد الوطني والتخفيف من الضغوط التي يواجهها التجار والموردون في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
 
خطوة تُحافظ على استقرار حركة الاستيراد
 
من جهتهم، رأى مراقبون للشأن وأشاروا إلى أن رفض فرض رسوم تصل إلى آلاف الدولارات على الحاوية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على استقرار حركة الاستيراد والتجارة عبر الموانئ اليمنية. كما اعتبروا أن تحرك الوزير العمري يبعث برسالة طمأنة للقطاع التجاري بأن الحكومة تتابع عن كثب أي إجراءات قد تؤثر سلباً على حركة السوق أو تزيد من الأعباء على المواطنين، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تعزز ثقة المستثمرين وتدعم استقرار النشاط الاقتصادي.
 
حماية المواطنين من أي زيادات
 
وعبر مُتخصصون، عن إشادتهم بتصريحات وزير النقل وقراره منع تحصيل رسوم "مخاطر الحرب"، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل موقفاً مسؤولاً يهدف إلى حماية المواطنين من أي زيادات محتملة في أسعار السلع الأساسية. وأكد عدد منهم أن التصدي لمثل هذه الرسوم غير المبررة يعكس حرص الوزارة على الدفاع عن مصالح الموردين والتجار، وفي الوقت ذاته مراعاة الأوضاع المعيشية. كما رأى نشطاء أن تحرك الوزير العمري يعكس نهجاً أكثر صرامة في تنظيم عمل خطوط الشحن والتعامل مع أي ممارسات قد تزيد من الأعباء الاقتصادية على البلاد.