وسط انتقاد لتقاعس السلطة المحلية.. انتقاد واسع لمشهد طوابير محطات الغاز المنزلي في مديرية المعلا بعدن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثارت صورة صادمة ومؤثرة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم أمس الاثنين، جدلًا واسعًا وغضبًا واستنكارًا بين المواطنين في مديرية المعلا، عدن، حيث يظهر فيها عدد من الشباب واقفين في طوابير طويلة أمام إحدى محطات الغاز المنزلي. ويعكس المشهد حجم المعاناة التي يواجهها السكان للحصول على احتياجاتهم الأساسية، إذ أعرب المواطنون عن تذمرهم من طول الانتظار والصعوبات المستمرة في تأمين المواد التموينية الضرورية.
صورة صادمة ومؤثرة
وتداول نُشطاء على مواقع التواصل صورة صادمة ومؤثرة لعدد من الشباب في مديرية المعلا بالعاصمة عدن، وهم يقفون في طوابير طويلة أمام إحدى محطات الغاز المنزلي في نهار اليوم الاثنين 9 مارس، حيث أظهرت معاناة المواطنين الذين قضوا ساعات طويلة من نهار رمضان تحت أشعة الشمس اللاهبة، بانتظار دورهم لتعبئة أسطوانات الغاز المنزلي. وبحسب شهود عيان، فإنه وعند وصول الدور لهؤلاء الشباب، أعلنت المحطة عن نفاد كمية الغاز تماماً.
خيبة أمل وواقع مرير
ووصف الناشطون المشهد بـ "المؤلم"، حيث عاد الشباب إلى منازلهم خائبين يحملون أسطواناتهم الفارغة، بعد رحلة بحث شاقة انتهت دون جدوى، مما يضاعف من معاناة الأسر في توفير أبسط مقومات الحياة اليومية خلال الشهر الفضيل. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار أزمة الغاز المنزلي الخانقة في عدن، وسط مطالبات شعبية واسعة للجهات المعنية بضرورة تنظيم عملية التوزيع وزيادة الحصص المخصصة للمديريات، لإنهاء هذه المشاهد القاسية التي باتت تتكرر يومياً.
أزمة تؤثر على حياة المواطنين
وأكد نُشطاء، أن هذه الأزمة تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وقدرتهم على توفير احتياجات أسرهم. كما أعادت الصورة إلى الواجهة النقاش حول أزمة الغاز المتواصلة في العاصمة، مع دعوات متزايدة للجهات المعنية لاتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف معاناة المواطنين وضمان توفير المادة الحيوية بشكل منتظم، وأشاروا إلى أنه في حال لم يتم إيجاد حلول عاجلة، فإنها قد تتحول إلى أزمة اجتماعية وسياسية أكبر، مع احتمال تفاقم الاحتجاجات الشعبية والمطالبات بتحسين الخدمات الأساسية.
ليست مُجرد مُشكلة
واعتبر مراقبون سياسيون أن أزمة الغاز في مديرية المعلا ليست مجرد مشكلة خدماتية، بل تعكس فشل السياسات المحلية في إدارة الموارد الأساسية بشكل عادل وفعال. وأشاروا إلى أن المشهد الذي التقطته الصورة الصادمة يوضح حجم الإهمال الذي تعاني منه بعض المناطق مقارنة بأخرى، ما يؤدي إلى تضخم المشاعر السخطية بين السكان. ورأى المراقبون أن استمرار هذه الأزمة خلال شهر رمضان يضع السلطات أمام ضغط شعبي متزايد.
مؤشر على ضعف آليات التوزيع
وأكد متخصصون في الاقتصاد، أن أزمة الغاز المنزلي تمثل مؤشراً على ضعف آليات التوزيع وسوء التخطيط في القطاع، مشيرين إلى أن نقص المعروض أمام الطلب المتزايد يضاعف الضغوط على المواطنين، خصوصاً في أوقات الذروة مثل شهر رمضان. وأوضحوا أن توقف عملية التوزيع بسبب نفاد الكميات يرفع من أسعار السوق السوداء، ويزيد من معاناة الأسر الفقيرة، مطالبين بضرورة تحديث آليات التوزيع وربطها بحصص ثابتة وعادلة لكل مديرية.
تحميل السلطة المحلية مسؤولية استمرار الأزمة
وحمّل عدد من المراقبين والناشطين السلطة المحلية بعدن مسؤولية استمرار أزمة الغاز المنزلي وتفاقم معاناة المواطنين، معتبرين أن المشاهد المؤلمة لطوابير الشباب تحت أشعة الشمس تعكس غياب المعالجات الجادة للأزمة. وأشاروا إلى أن تكرار هذه الأزمات الخدمية، دون حلول واضحة أو خطط تنظيمية فعالة، يطرح تساؤلات واسعة حول أداء السلطة المحلية وقدرتها على إدارة ملف الخدمات الأساسية. كما شددوا على أن استمرار معاناة المواطنين، خصوصاً خلال شهر رمضان، يتطلب تدخلاً عاجلاً من المحافظ لوضع حد للفوضى في عملية التوزيع.
انتقاد تقاعس السلطة المحلية بعدن
وانتقد نُشطاء وأهالي مديرية المعلا ما وصفوه بتقاعس السلطة المحلية عن اتخاذ إجراءات فاعلة لحل أزمة الغاز، رغم أن الأزمة متكررة منذ أشهر. وأكدوا أن المحافظ لم يظهر أي خطة واضحة أو تدخل عاجل لتخفيف معاناة السكان، ما جعل المواطنين ضحايا فوضى توزيع الغاز وارتفاع الأسعار في السوق السوداء، خصوصاً مع طول الطوابير وخطر التعرض لأشعة الشمس الحارقة أثناء انتظار الدور.