أخبار وتقارير

كاتب: اليمن كان أول من حذّر من المشروع الإيراني في المنطقة


       
قال الكاتب اليمني نزار خالد إن اليمن كان من أوائل الدول العربية التي دفعت ثمن ما وصفه بـ«المشروع الإيراني» في المنطقة، مشيرًا إلى أن التحذيرات من تمدد نفوذ طهران بدأت مبكرًا منذ عام 2003، عقب سقوط بغداد وبدء ظهور ملامح التوسع الإيراني في عدد من الدول العربية.
 
وأوضح خالد أن صنعاء كانت تدرك منذ ذلك الوقت أن ما حدث في العراق لن يتوقف عند حدوده، وأن إيران ستسعى للبحث عن موطئ قدم جديد في الجغرافيا العربية، لافتًا إلى أن طهران بدأت في تلك الفترة دعم جماعة الحوثي في اليمن بالسلاح والمال والتدريب، في محاولة لبناء نفوذ لها داخل البلاد.
 
وأضاف أن اليمن حذّر مرارًا دول الخليج من خطورة هذا المشروع، إلا أن تلك التحذيرات لم تُؤخذ بالقدر الكافي من الاهتمام، حيث اعتبر البعض ما يجري في اليمن شأنًا داخليًا أو صراعًا محليًا يمكن احتواؤه.
 
وأشار إلى أن إيران كان بإمكانها، بعد تجربتها الطويلة مع جيرانها، تبني سياسة حسن الجوار، لكنها – بحسب قوله – اختارت مسارًا آخر قائمًا على دعم المليشيات وتوسيع النفوذ خارج حدودها.
 
ولفت الكاتب إلى أن اليمن ظل يواجه هذا التمدد في ظروف صعبة وبإمكانيات محدودة، مؤكدًا أن البلاد اقتربت في أكثر من مناسبة من حسم المواجهة مع الحوثيين، غير أن تعقيدات وحسابات إقليمية حالت دون ذلك وأدت إلى تجميد المعارك في عدة مراحل.
 
وأكد خالد أن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما وصفه بالاعتداءات الإيرانية التي طالت عددًا من الدول، أظهرت أن الخطر لم يعد يقتصر على اليمن، بل أصبح تهديدًا مباشرًا لأمن دول الخليج والمنطقة بأكملها.
 
وأشار إلى أن دعم استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي يمثل – من وجهة نظره – خطوة أساسية لتعزيز أمن المنطقة، معتبرًا أن تقليص نفوذ المليشيات مرتبط بعودة مؤسسات الدولة واستقرار اليمن.
 
وختم الكاتب بالقول إن الأحداث الأخيرة تفرض على دول المنطقة إعادة تقييم المرحلة السابقة والاستفادة من دروسها، متسائلًا عمّا إذا كانت المنطقة ستنجح في تجنب أخطاء الماضي أم ستكررها من جديد، وهو ما سيحدد – بحسب تعبيره – شكل الشرق الأوسط في السنوات المقبلة.