أخبار المحافظات

استمرار أزمة وقف شركات الصرافة شراء السعودي والدولار في مأرب وتعز


       

تفاقمت معاناة السكان في محافظتي مأرب وتعز خلال الأيام الأخيرة بسبب أزمة غير مسبوقة في صرف العملات الأجنبية، حيث توقفت البنوك وشركات الصرافة العاملة في المحافظتين بشكل مفاجئ عن شراء الدولار الأمريكي والريال السعودي من المواطنين، تاركة إياهم عالقين بمدخراتهم دون أي مخرج رسمي، في ظل صمت البنك المركزي بعدن وعدم التحرك لاتخاذ إجراءات ضد الصرافين، في تواطؤ مفضوح.

مصادر محلية أكدت أن جميع المؤسسات المالية والصرافية أغلقت أبوابها، الخميس، أمام عمليات شراء العملة الصعبة، وهو ما اضطر المواطنين إلى اللجوء للسوق السوداء والتعامل مع مضاربين يعرضون أسعاراً متدنية تقل بكثير عن التسعيرة الرسمية المعتمدة من البنك المركزي.

وتحدث متعاملون عن أن الرفض لم يقتصر على المبالغ الكبيرة فقط، بل طال حتى المبالغ الزهيدة مثل 100 ريال سعودي، مما زاد من حالة الاحتقان الشعبي.

وبحسب شكاوى المواطنين، فإن الرد الرسمي الذي يتلقونه من موظفي البنوك الكبرى العاملة في المدينة، مثل بنك الكريمي والتضامن والشارقة، يُحمِّل فيه هؤلاء الموظفون مسؤولية الرفض إلى توجيهات صادرة عن الإدارات العليا لهذه البنوك، مع إحالتهم إلى تلك الإدارات للاستفسار. غير أن هذا التوجيه لم يسفر عن أي حلول عملية، تاركاً الساحة خالية للمضاربين لاستغلال حاجة الناس.

ويربط مراقبون هذه الأزمة بالتحسن النسبي الذي شهده الريال اليمني مؤخراً أمام العملات الأجنبية، بعد اجتماع طارئ عقده البنك المركزي اليمني أواخر الشهر الماضي.

وشهدت الأسواق تراجعاً في سعر الدولار من 1615 إلى 1558 ريالاً، والريال السعودي من 425 إلى 410، وهي خطوة اعتبرها البنك المركزي ضرورية لضبط السوق، إلا أنها أدت إلى تداعيات غير متوقعة على المواطنين الراغبين في بيع عملاتهم الصعبة.