أعاد حضور الدولة واعتبار الشرعية.. تفاعل واسع مع حلول الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
تحلّ الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن في السابع والعشرين من رمضان، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، حين تمكنت المقاومة وقوات الشرعية بدعم من التحالف العربي من استعادة المدينة بعد معارك عنيفة مع جماعة الحوثي في عام 2015. وتمثل هذه المناسبة ذكرى وطنية يستحضر فيها اليمنيون تضحيات المقاتلين والمدنيين الذين أسهموا في الدفاع عن المدينة واستعادة مؤسسات الدولة، في معركة اعتُبرت نقطة تحول في مسار الحرب الدائرة في البلاد.
عدن مازالت شامخة
وفي هذا الإطار، أكد عضو مجلس القيادة عبدالرحمن المحرّمي، أن عدن ما زالت تقف شامخة كما عهدها أبناؤها، مدينة لا تنحني للظلم ولا تتنازل عن حريتها، مُشيراً إلى أن هذا اليوم يمثل محطة تاريخية سُطرت بدماء الشهداء وتضحيات الجرحى وصمود رجال المقاومة الذين وقفوا صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامة عدن وأهلها في مواجهة الهجوم الذي استهدف المدينة، كما أشاد بالدعم الذي قدمته دول التحالف العربي خلال تلك المرحلة، معتبرًا أن ما تحقق في معركة تحرير عدن عام 2015 يمثل درسًا وطنيًا يجب الحفاظ عليه واستحضاره للأجيال القادمة.
أعاد حضور الدولة واعتبار الشرعية
وأشار السفير محمد علي مارم مدير مكتب رئاسة الجمهورية السابق، إلى أنه في الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن، يستحضر اليمنيون محطة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث شكّلت منعطفًا أعاد حضور الدولة واعتبار الشرعية، بعد أن تمكنت القوات الموالية للحكومة الشرعية بدعم من التحالف العربي من استعادة المدينة في 17 يوليو 2015 الموافق السابع والعشرين من رمضان. ويجري في هذه المناسبة استذكار دور القيادة الشرعية آنذاك بقيادة الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، إلى جانب الدعم العسكري والسياسي الذي قدمته المملكة العربية السعودية منذ انطلاق عمليات التحالف في مارس 2015، فضلًا عن تضحيات القوات والمقاومة التي شاركت في معارك الدفاع والتحرير.
المواطن هو قائد التحرير
وقال الصحفي فتحي بن لزرق إن القائد الحقيقي لمعركة تحرير عدن كان المواطن الذي حمل سلاحه دفاعًا عن مدينته عندما داهمها الخطر، مشيرًا إلى أن كثيرين أغلقوا محالهم ومصادر رزقهم وتوجهوا إلى جبهات القتال لحماية أهلهم ووطنهم دون انتظار مقابل من الدولة. وأوضح أن هؤلاء المقاتلين، الذين لم تكن لهم مصالح أو مكاسب، شكّلوا السند الحقيقي للدولة في لحظة انهيارها، لافتًا إلى أن كثيرًا منهم استشهدوا أو أصيبوا خلال المعارك، فيما عاد آخرون إلى حياتهم دون تقدير، بل إن بعضهم تعرض لاحقًا للتنكيل أو السجن، مؤكدًا أن هؤلاء المواطنين هم الأبطال الحقيقيون لمعركة التحرير ويستحقون الاحتفاء بتضحياتهم وتخليد دورهم.
محطة وطنية خالدة
وأكد العميد جلال ناصر الربيعي قائد قوات الأمن الوطني في العاصمة عدن: أن الذكرى الحادية عشرة لتحرير العاصمة عدن من مليشيات الحوثي تمثل محطة وطنية خالدة في تاريخ الجنوب، وتجسد ملحمة بطولية سطرها أبناء الجنوب بدمائهم وتضحياتهم دفاعًا عن الدين والأرض والهوية والكرامة. وأشار إلى أن معركة تحرير عدن أثبتت أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها، وأن أبناء الجنوب حين توحدوا خلف هدف الدفاع عن أرضهم استطاعوا أن يصنعوا واحدًا من أعظم الانتصارات في تاريخهم الحديث.
بناء وتطوير القوات الجنوبية
وأضاف العميد الربيعي أن المرحلة التي أعقبت التحرير شهدت بناء وتطوير قوات جنوبية مسلحة قادرة على حماية الأرض وصون المكتسبات التي تحققت، مشيرًا إلى أن هذه القوات اليوم أصبحت تمتلك من الجاهزية والخبرة ما يمكنها من التصدي لأي تهديدات تستهدف أمن واستقرار الجنوب. وشدد على أن حماية عدن وبقية المحافظات الجنوبية تمثل أولوية عسكرية ووطنية لا يمكن التهاون فيها، مؤكدًا أن القوات الجنوبية ستظل الدرع الحصين الذي يحمي الجنوب من أي محاولات لزعزعة أمنه أو المساس باستقراره في ظل دعم التحالف العربي.