أخبار وتقارير

لطفي شطارة: تحذيرات من انهيار البنك المركزي وسط تفاقم أزمة السيولة وفشل الإدارة


       

حذر الكاتب السياسي لطفي شطارة من تفاقم الأزمة النقدية في اليمن، مطالبًا بإقالة إدارة البنك المركزي، بسبب ما وصفه بـ"الفشل المستمر" في إدارة العملة الوطنية وعدم القدرة على إيجاد حلول حقيقية للأزمة المتصاعدة.

وقال شطارة، في تعليق له على تطورات الأزمة، إنه سبق أن طالب منذ فترة بإقالة إدارة البنك المركزي، مشيرًا إلى أن تجاهل هذه الدعوات أدى إلى وصول الوضع إلى مرحلة حرجة، تهدد بإفلاس البنك أو فقدانه السيطرة على السوق النقدية، بما في ذلك الصرافين والبنوك التجارية.

وأضاف أن الأزمة لم تعد مقتصرة على شح العملة فقط، بل امتدت إلى عجز إداري واضح في التعامل مع الأزمة، وغياب أدوات فعالة لمعالجتها، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في البلاد.

وجاءت تصريحات شطارة تعليقًا على معلومات خطيرة كشفها الصحفي فتحي بن لزرق، تفيد بأن البنك المركزي قام بصرف مرتبات بعض أفراد الجيش بالريال اليمني، بينما تم صرف مرتبات آخرين بالعملة الأجنبية، نتيجة نقص السيولة المحلية.

وتشير هذه الخطوة، بحسب مراقبين، إلى أن أزمة السيولة لم تعد مقتصرة على الأسواق، بل وصلت إلى داخل البنك المركزي نفسه، وهو ما يمثل مؤشرًا خطيرًا على تراجع قدرته في أداء دوره الأساسي كجهة مسؤولة عن إدارة النقد والحفاظ على استقرار العملة.

ويرى خبراء اقتصاد أن لجوء البنك المركزي إلى دفع التزامات محلية بعملة أجنبية يعكس خللًا كبيرًا في السياسة النقدية، ويهدد بتقويض الثقة في الريال اليمني، فضلًا عن تعزيز ظاهرة "الدولرة" داخل السوق، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في قيمة العملة الوطنية.

كما تثير هذه التطورات تساؤلات حول حجم السيولة المتاحة لدى البنك المركزي، ومدى قدرته على الوفاء بالالتزامات المستقبلية، خاصة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع الموارد.

من جانبه، أكد الباحث الاقتصادي وحيد الفودعي أن ما يحدث يمثل مؤشرًا بالغ الخطورة على وجود خلل مؤسسي في إدارة السياسة النقدية، داعيًا إلى ضرورة الشفافية والإفصاح عن الوضع الحقيقي للاحتياطيات النقدية، ووضع خطة عاجلة لإنقاذ الاقتصاد ومنع تفاقم الأزمة.

واختتم بالتحذير من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل سريع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار الاقتصاد اليمني، وثقة المواطنين في المؤسسات المالية، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.