أخبار وتقارير

يُسهم في رفع معنويات المقاتلين.. ترحيب واسع بتعيين اللحجي في منصب أركان قوات “درع الوطن” (تقرير)


       

 

تقرير عين عدن - خاص

 

جاء قرار إعادة تعيين القائد اللواء عبدالرحمن اللحجي في منصب أركان قوات “درع الوطن” ليعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز معايير الكفاءة والنزاهة في المؤسسات العسكرية، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً باعتبارها تصحيحاً لمسار يستند إلى الخبرة الميدانية والسجل المشرف. ويُنظر إلى هذا القرار بوصفه دفعة معنوية مهمة تعزز الثقة بالقيادات الوطنية التي أثبتت حضورها في ميادين القتال.

 

نزاهة وسجل مهني نظيف

وأشار الناشط السياشي عامر ثابت العولقي، إلى أن قرار إعادة القائد عبدالرحمن اللحجي إلى منصب أركان قوات “درع الوطن”، أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية. وأوضح العولقي أن اللحجي يُعرف بسجله المهني النظيف ونزاهته خلال فترة قيادته لأحد ألوية العمالقة، مشيراً إلى أنه غادر منصبه السابق وسط إشادة واسعة بأدائه واحترام من قبل منتسبي اللواء.

 

ترسيخ معايير الكفاءة والنزاهة

وفي سياق متصل، تساءل العولقي، عن أسباب إبعاد القائد اللواء عبدالرحمن اللحجي، في وقت سابق، لا سيما مع استمرار بعض القيادات المثيرة للجدل في مواقعها، معتبراً أن قرار إعادة تعيينه يعكس توجهاً نحو ترسيخ معايير الكفاءة والنزاهة في المناصب القيادية. حيث يُعد اللواء اللحجي من أبرز القيادات العسكرية التي برزت خلال سنوات الحرب، فقد جمع بين التكوين الديني والخبرة القتالية الميدانية.

 

 نزاهة وعفة نفس 

وبالتزامن مع ذلك، أعاد ناشطون وإعلاميون تسليط الضوء على سيرة اللحجي، مستذكرين مواقف اعتبروها نموذجاً في النزاهة وعفة النفس. ومن أبرز تلك المواقف ما رواه الناشط معاذ بن ثابت عن واقعة استقالة اللحجي عام 2017 من قيادة أحد ألوية العمالقة، حيث قام – وفق الرواية – بتسليم كافة العهد المالية والعسكرية، وصرف المستحقات للمقاتلين والجرحى وأسر الشهداء، بل وأضاف من ماله الخاص دعماً لهم، في خطوة لاقت إشادة واسعة.

 

قبول واسع في الأوساط الشعبية والعسكرية 

وبحسب الروايات المتداولة، عاد اللحجي عقب استقالته إلى حياته المدنية كداعية، بعيداً عن المناصب، قبل أن يعاد إلى الواجهة العسكرية عبر “درع الوطن”، في خطوة اعتبرها متابعون امتداداً لمسيرته السابقة، ودلالة على حضور القيادات التي تحظى بقبول واسع في الأوساط الشعبية والعسكرية. حيث شارك في عدد من الجبهات منذ اندلاع الصراع، بدءاً من جبهة كتاف بمحافظة صعدة عام 2014.

 

تحرير محافظة أبين 

ولعب اللواء عبدالرحمن اللحجي دور كبير في حرب 2015، حين تولى قيادة جبهة الصولبان في مديرية خور مكسر خلال المواجهات التي شهدتها عدن. كما شارك اللحجي في معارك مفصلية، من بينها تحرير محافظة أبين وصولاً إلى مديرية مكيراس، والمساهمة في تحرير محافظة لحج حتى قاعدة العند العسكرية، إضافة إلى مشاركته في معركة تحرير باب المندب عام 2016.

 

من بين المؤسسين لألوية العمالقة

وفي عام 2017، تم استدعاؤه من قبل تحالف دعم الشرعية، حيث عُيّن قائداً للكتيبة الثالثة ضمن عمليات تحرير ذو باب والمخا، وكان من بين المؤسسين لألوية العمالقة، قبل أن يتولى لاحقاً قيادة اللواء الثالث عمالقة خلال معارك الساحل الغربي ومحافظة الحديدة. وفي عام 2018، صدر قرار جمهوري بتعيينه قائداً للواء الرابع مشاة برتبة عميد، قبل أن يعلن استقالته من منصبه في عام 2019.

 

رسالة شكر وتقدير للرئيس العليمي

وعقب إعادة تعيينه، وجّه اللواء عبدالرحمن اللحجي، رسالة شكر وتقدير إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وقيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه الثقة تمثل مسؤولية وطنية كبيرة تتطلب مضاعفة الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار.

 

رصيد عملي مهم في إدارة العمليات

وأشاد خبراء عسكريون بقرار إعادة تعيين القائد عبدالرحمن اللحجي في منصب أركان قوات “درع الوطن”، معتبرين أن الخطوة تعكس توجهاً مؤسسياً نحو إعادة الاعتبار للقيادات ذات الخبرة الميدانية والسجل المهني النظيف. وأكدوا أن اللحجي يمتلك رصيداً عملياً مهماً في إدارة العمليات العسكرية، ما يجعله خياراً مناسباً لمرحلة تتطلب كفاءة عالية وقدرة على التنسيق ورفع الجاهزية القتالية.

 

يُسهم في رفع معنويات المقاتلين 

وأشار خبراء عسكريون, لى أن القرار يحمل دلالات إيجابية على صعيد إعادة ترتيب البنية القيادية للقوات، بما يعزز من فاعلية الأداء الميداني، خاصة في ظل التحديات الأمنية الراهنة. كما اعتبروا أن الدفع بقيادات مشهود لها بالنزاهة والانضباط من شأنه أن يسهم في رفع معنويات المقاتلين وترسيخ الانضباط داخل الوحدات العسكرية.

 

يجمع بين الحسم العسكري والرؤية التنظيمية 

 

وأضاف مختصون في الشؤون الاستراتيجية أن إعادة اللحجي تمثل رسالة واضحة بأهمية الاعتماد على القيادات التي تمتلك خبرة تراكمية في مختلف الجبهات، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب شخصيات قادرة على الجمع بين الحسم العسكري والرؤية التنظيمية، وهو ما يتوفر – بحسب تقديرهم – في شخصية اللحجي ومسيرته السابقة.