أخبار وتقارير

عمر الكاف: لا يمكن إنكار جهود شركة النفط في إدارة الأزمات الأخيرة


       
أكد المحلل السياسي عمر الكاف، الجهود التي بذلتها وزارة النفط والمعادن وشركة النفط، ممثلة بقيادتها، لا يمكن إنكارها في إدارة واحدة من أعقد الأزمات النفطية عالميًا.
 
فمع إغلاق مضيق هرمز وتأثر سلاسل الإمداد الدولية، استطاعت الجهات المعنية تشكيل لجان لتنظيم الترشيد وتموين المحطات، والحفاظ على استقرار السوق المحلي دون حدوث أزمات حادة تُذكر. هذا الصمود لأكثر من 40 يومًا في بلد يعاني من حرب ممتدة لأكثر من عقد، يُعد إنجازًا إداريًا يستحق التقدير، وليس التجاهل أو التشويه.
 
 
ونوه بأن اليمن حاليًا لا يمتلك القدرة على إنتاج كميات كافية من النفط لتغطية احتياجاته. الإنتاج محدود، وغير مستقر، ولا يفي بالطلب المحلي، مما يفرض الاعتماد على الاستيراد من الخارج بأسعار السوق العالمية.
 
 
وأضاف "الحديث عن إعادة تشغيل مصافي عدن كحل سريع، فهو طرح نظري لا يراعي الواقع. فالمصفاة تعرضت لدمار كبير خلال سنوات الحرب، وإعادة تشغيلها بشكل جزئييتطلب استثمارات ضخمة تُقدّر بأضعاف موازنة الدولة الحالية. لذلك فإن طرح هذا الخيار كحل فوري لا يعدو كونه تبسيطًا مخلًا لمشكلة معقدة".
 
 
ولفت إلى أنه يجب فهم دور شركة النفط بشكل دقيق. الشركة ليست جهة إنتاج، بل جهة تسويق وتوزيع. التسعيرة النهائية للمشتقات تعتمد على عدة عوامل السعر العالمي، تكاليف الشحن، الرسوم الحكومية، الجمارك، تكاليف النقل، وغيرها.
 
وبالتالي، فإن أي خفض حقيقي في الأسعار يتطلب معالجة هذه المكونات، وعلى رأسها الضرائب والرسوم.
واستطرد "المشكلة ليست في جهة واحدة، ولا يمكن اختزالها في شركة النفط. ما يحدث هو نتيجة تداخل عوامل عالمية ومحلية، اقتصادية وإدارية.
 
ومع ذلك، فإن النقاش الصادق يجب أن يوجه نحو الحلول الواقعية، لا نحو تحميل جهة واحدة كل المسؤولية أو استغلال الأزمة لتصفية حسابات سياسية".