أخبار وتقارير

مئات من الملايين المُهدرة.. مُطالبات واسعة بأن تضع الدولة يدها على إيرادات السياحة في مُديريات عدن (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

فَجرت تصريحات بعض المُراقبين قُنبلة موقوتة، حيث أظهرت أن مديرية المنصورة أحد مديريات عدن الثمانية تجمع إيرادات سياحية تقدر بـ580 مليون ريال سنويًا، دون أن تصل إلى وزارة السياحة أو خزينة الدولة، ما يعكس قصورًا في آليات الرقابة والتحصيل، حيث انطلقت مُطالبات بضرورة أن تضع الدولة ووزارة السياحة هذه الإيرادات تحت إشراف مباشر، لضمان استثمارها في تطوير السياحة وتعزيز الاقتصاد، وحماية الموارد الوطنية من أي هدر أو استغلال غير قانوني.

يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في القطاع

وفي هذا الإطار، أكد متخصصون في قطاع السياحة، أن جَمع إيرادات بقيمة 580 مليون ريال في مديرية واحدة في عدن دون أن تُحوَّل إلى وزارة السياحة أو الدولة يشكل حالة استثنائية تنم عن ضعف في آليات الرقابة والإدارة المالية.

وأشاروا إلى أن هذا المبلغ يمكن أن يُحدث نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين الخدمات للزوار، وتعزيز فرص الاستثمار في القطاع، إذا ما تم توجيهه بشكل رسمي من خلال وزارة السياحة.

حاجة مُلحة لتفعيل آليات الرقابة

رأى المراقبون أن تسرب جزء كبير من الإيرادات دون إحالتها للدولة يمثل إشكالية إدارية واقتصادية بالغة الخطورة، قد تؤدي إلى فقدان الموارد التي يمكن استخدامها في مشاريع تنموية مباشرة.

وأكدوا أن الوضع يكشف عن حاجة ملحة لتفعيل آليات الرقابة المالية الداخلية وربط المديريات السياحية بخزينة الدولة بشكل مباشر، مع فرض عقوبات صارمة على أي تقصير أو إهمال في التحصيل.

كما أشاروا إلى أن الاستفادة من هذه الإيرادات يجب أن تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لتطوير السياحة المحلية، بما يحقق فوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة للمجتمع.

فقادن حقيقي لإيرادات الدولة

اعتبر الخبراء الاقتصاديون أن هذا الوضع يمثل فقدانًا حقيقيًا لإيرادات الدولة يمكن أن تستخدم في مشاريع تنموية متعددة، مؤكدين أن السياحة أصبحت أحد أهم مصادر العوائد غير النفطية، واستغلال هذه الموارد بشكل صحيح يعزز من قدرة الدولة على تمويل مشاريع البنية التحتية وتحسين الخدمات العامة.

وأوضحوا أن تجاهل هذه الإيرادات يؤدي إلى تآكل فرص النمو الاقتصادي ويضعف المصداقية في إدارة الأموال العامة، وأن الحل يكمن في إدخال آليات دقيقة للرقابة على الإيرادات السياحية وتطبيق نظام شفاف للتقارير المالية والمراجعة المستمرة.

قصور هيكلي في سياسات القطاع السياحي

أشار أكاديميون في مجال الاقتصاد والإدارة العامة، إلى أن عدم تحويل الإيرادات السياحية إلى الدولة يعكس قصورًا هيكليًا في السياسات التنظيمية والإدارية للقطاع السياحي.

وشددوا على ضرورة أن تتبنى الدولة خططًا استراتيجية لإدارة الإيرادات السياحية، تشمل تقييم الأداء المالي للمديريات وربطه بخطط التنمية المحلية، مع وضع قواعد واضحة لضمان الشفافية والمساءلة.

كما أشاروا إلى أن الاستفادة المثلى من هذه الموارد ستسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتطوير البنية التحتية بما يخدم القطاع السياحي والمجتمع على حد سواء.

تعزيز الاقتصاد الوطني

وأجمع متخصصون على أن إيرادات مديرية المنصورة السياحية التي تصل إلى 580 مليون ريال وباقي المُديريات، يجب أن توضع تحت إشراف الدولة ووزارة السياحة بشكل فوري.

وأكدوا أن استمرار جمع هذه الأموال دون إحالتها إلى الخزينة يمثل إهدارًا للموارد الوطنية وفرصة ضائعة لتطوير البنية التحتية السياحية وتحسين الخدمات للمواطنين والزوار.

وشددواعلى أن إدخال آليات مباشرة للتحصيل والرقابة، وربط المديريات السياحية بخزينة الدولة، سيضمن الشفافية والمساءلة، ويعزز من قدرة القطاع على دعم الاقتصاد الوطني.