أخبار وتقارير

انضباط ولباقة في استقبال الزوار.. تفاعل واسع مع عودة الحياة لساحل جلدمور بعد سنوات من عسكرته (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
شهد ساحل جلدمور، في مُديرية التواهي بعدن، تحولًا لافتًا في مستوى الانضباط وتنظيم الحركة داخل نقاط التفتيش، بعد خروج السكنات والنقاط العسكرية التي كانت تُسيطر على الساحل، حيث عانى خلالها المرتادون من إجراءات معقدة وأسئلة متكررة أثارت استياء الزوار. وجاءت ردود الفعل الشعبية لتبرز حالة الارتياح من التحسن المفاجئ في الأداء، وسط إشادات بسلاسة المرور والتعامل الراقي الذي لمسوه خلال زيارتهم الأخيرة للساحل.
 
تحسن الحركة داخل نقاط التفتيش
 
وفي هذا الإطار، أشار الناشط أكرم محمد أحمد، إلى أن ساحل جلدمور شهد تحسّنًا ملحوظًا في سير الحركة داخل نقاط التفتيش، بعد شكاوى متواصلة على مدى عام من الإجراءات المرهقة والأسئلة المتكررة التي يواجهها الزوار.
 
وأفاد مواطنون بأن الحركة اليوم بدت أكثر سلاسة رغم الازدحام، حيث اتسم تعامل أفراد النقاط بالاحترام واللباقة دون طرح أسئلة مزعجة، الأمر الذي أسهم في تيسير دخول المتنزهين. وأعرب مرتادو الساحل عن أملهم في استمرار هذا التحسن.
 
دعم السعودية لتطبيع الأوضاع في عدن
 
وأشاد مراقبون بدور السعودية في دعم جهود تطبيع الأوضاع داخل عدن، عبر مساندتها للسلطات المحلية في إعادة ترتيب انتشار القوات وإبعاد النقاط العسكرية عن المناطق المدنية.
 
وأكدوا أن هذه الجهود انعكست بصورة إيجابية على حياة السكان اليومية، بعدما ساعدت في تخفيف الازدحام وتحسين انسيابية الحركة داخل المدينة، إضافة إلى تقليص الاحتكاكات المرتبطة بالإجراءات الأمنية السابقة. كما أشاروا إلى أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من تحرك أوسع يهدف إلى تعزيز الاستقرار وتهيئة بيئة أكثر أمانًا تشجع على تنشيط الحركة التجارية والسياحية.
 
عودة النشاط الاقتصادي والسياحي
 
وأكّد مراقبون أن التحسن الملحوظ في سير الحركة داخل عدن يمثل مؤشرًا مهمًا على جدية الجهود المبذولة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية، حيث أشاروا إلى أن إعادة توزيع النقاط العسكرية وإبعادها عن المواقع المدنية يعكس توجّهًا واضحًا نحو تعزيز الاستقرار، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعودة النشاط الاقتصادي والسياحي، واعتبر المراقبون أن استمرار هذه الإجراءات سيُسهم في ترسيخ الثقة العامة وفتح المجال أمام تحسين الخدمات الحيوية داخل المدينة.
 
خطوة طال انتظارها
 
من جانبهم، عبّر نشطاء محليون عن ارتياحهم للتحسينات الأمنية الأخيرة، معتبرين أن تخفيف الإجراءات المشددة داخل النقاط وإلغاء الأسئلة المرهقة للزوار خطوة طال انتظارها.
 
وأكدوا أن مشاهد التنظيم والانسيابية التي شهدها ساحل جلدمور خلال الأيام الماضية تعكس بداية استعادة عدن لطابعها المدني بعيدًا عن المظاهر العسكرية التي طالما أثّرت على الحركة اليومية.
 
كما شدد النشطاء على أهمية المضي في هذه التغييرات باعتبارها جزءًا من مسار طويل نحو إعادة تأهيل المدينة وتطوير مرافقها السياحية والخدمية.
 
انضباط ولباقة في استقبال الزوار
 
وأشارو مواطنون، إلى أنهم لمسوا لأول مرة منذ أكثر من عام مستوى راقياً من الانضباط واللباقة في استقبال الزوار.
 
وقالوا إن الزيارة الأخيرة لساحل جلدمور كانت مختلفة تمامًا عن السابق، حيث اختفت الأسئلة المزعجة وتراجعت الإجراءات التي كانت تُثقل كاهل المتنزهين، ما سمح لهم بالتحرك بسهولة وسط ازدحام كبير.
 
وأشادوا بالأجواء الإيجابية التي رافقت فتح الساحل أمام العائلات، معربين عن أملهم في استمرار هذه الخطوات التي تعيد لعدن أجواءها السياحية وتمنح السكان متنفسًا هم في أمسّ الحاجة إليه.