تقرير عين عدن – خاص:
في ظل مرحلة سياسية دقيقة تمر بها القضية اليمنية بتعقيداتها شمالًا وجنوبًا، تتجه الأنظار نحو العاصمة السعودية الرياض، حيث تتكثف التحركات والمشاورات في إطار ترتيبات إقليمية ودولية متداخلة. وبين دعوات للثبات وتحمل المسؤولية، ونفيٍ للشائعات المتداولة، وتأكيد على عمق العلاقة مع المملكة العربية السعودية، تتشكل ملامح مشهد سياسي حساس يتطلب قدرًا عاليًا من التوازن والحكمة. ويبرز في هذا السياق خطاب قيادات سياسية جنوبية تؤكد التمسك بالثوابت، مع السعي لإدارة المرحلة بعقلانية، بعيدًا عن الانفعالات، وبما يخدم الأهداف الاستراتيجية على المدى البعيد.
باكريت: لا مبررات للعودة والتراجع مرفوض
وجّه راجح سعيد باكريت انتقادًا حادًا لمن يسعون للعودة من الرياض، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تراجعًا غير مبرر في ظل المرحلة الحساسة. وأكد أن من غادر عدن إلى الرياض كان يدرك الهدف منذ البداية، داعيًا الجميع إلى التحلي بالصبر والثبات بدل البحث عن أعذار وصفها بـ"الواهية".
دعوة لتحمل المسؤولية الوطنية
شدد باكريت على أن الالتزام بالمسؤولية الوطنية يفرض على الجميع الاستمرار في أداء مهامهم حتى تحقيق الأهداف المرجوة، مؤكدًا أن الصراحة مع الذات أولى من التذرع بمعوقات غير واقعية، مثل الحديث عن منع السفر أو القيود.
عودة منظمة وفق ترتيبات رسمية
أوضح أن عودة بعض الأفراد إلى الداخل ستكون وفق ترتيبات واضحة، خاصة لمن أنهوا مهامهم ضمن الوفد أو الحكومة، وذلك في إطار التحضير للحوار المرتقب برعاية المملكة العربية السعودية، والذي يتطلب تهيئة الأجواء وضمان مشاركة فاعلة من جميع الأطراف.
إشادة بدور الوفد في الرياض
أشاد باكريت بالدور الذي قام به الوفد المتواجد في الرياض، مؤكدًا أنه أسهم في الحفاظ على القوات وتفادي أخطاء كبيرة، إلى جانب نجاحه في ترميم العلاقات وبناء جسور التفاهم مع الأشقاء، رغم التحديات وحملات التشكيك التي واجهها.
الجعري ينفي شائعات منع المغادرة
في سياق متصل، نفى القيادي عبدالناصر الجعري صحة الأنباء المتداولة بشأن منعه وعدد من القيادات من مغادرة الرياض، مؤكدًا أن هذه المعلومات عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي وقائع.
تواجد طوعي وحرية كاملة في الحركة
أكد الجعري أنهم متواجدون في الرياض بإرادتهم الكاملة، وفي إطار مشاورات سياسية، مشيرًا إلى أنهم يتمتعون بحرية الحركة والسفر، ويحظون بحسن الاستقبال وكرم الضيافة من قبل المملكة.
تحذير من الشائعات ومحاولات التشويش
حذر الجعري من الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة، معتبرًا أن ما يتم تداوله يأتي في سياق محاولات التشويش على المشهد السياسي، داعيًا إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.
السقاف: ما يجري إدارة سياسية معقدة
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري عبدالرؤوف السقاف أن ما يجري في المملكة ليس مجرد صراع، بل إدارة دقيقة لملفات إقليمية معقدة، بالتوازي مع الملف اليمني، في إطار تحكمه الحسابات السياسية لا الشعارات.
الجنوب يتمسك بثوابته دون تصعيد
أوضح السقاف أن الجنوب لا يقف في مواجهة أحد، بل يسعى لطرح قضيته ضمن معادلة سياسية متزنة، تقوم على العقل والحكمة، بعيدًا عن العواطف والانفعالات، مع التمسك الكامل بالثوابت الوطنية.
العلاقة مع المملكة.. عمق استراتيجي
شدد السقاف على أن العلاقة مع المملكة العربية السعودية تمثل عمقًا استراتيجيًا لا يمكن المساس به، مؤكدًا أن مصلحة الجنوب معها تمثل خطًا أحمر، وأن السياسة تُبنى على التوازنات لا على المزايدات.
تحركات مدروسة نحو تحقيق الهدف
أشار إلى أن التواجد في الرياض يأتي في إطار تعزيز العلاقة مع المملكة، والعمل على ترتيب المشهد السياسي والقيادي بشكل متوازن، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية دون التفريط بالثوابت.
هدف ثابت ونهج هادئ
اختتم السقاف بالتأكيد على أن الهدف واضح وثابت، وأن الوصول إليه سيكون عبر نهج سياسي هادئ ومدروس، قائم على قراءة دقيقة للواقع وتوقيتات الفعل السياسي، بعيدًا عن الضجيج والانفعالات.