مُطالبات واسعة للإعلاميين والصحفيين بملامسة معاناة الناس وهموهم وعدم الاكتفاء بتجميل الأوضاع (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
في ظل التحديات اليومية التي يواجهها المواطنون والمقيمون، يبرز الدور الحيوي للإعلام كحلقة وصل بين الناس والمسؤولين. فالتقارير الإعلامية ليست مجرد نقل للأخبار، بل يجب، حسب مُراقبين، أن تُلامس هموم الناس، وتسلط الضوء على معاناتهم، وتعمل على إيصال أصواتهم بصدق وشفافية إلى الجهات المختصة، لتحفيز اتخاذ الإجراءات المناسبة.
الإعلام الحقيقي يُلامس هموم الناس
وفي هذا الإطار، قال الكاتب الصحفي خالد السنمي، إن الإعلام الحقيقي هو اللي يلامس هموم الناس مش اللي يجملها على حساب الحقيقة، مُضيفا: "ينشغل بعض الزملاء بنقل معاناة المواطنين في العيد، وإيصال أصواتهم خصوصًا أزمة الغاز الخانقة التي أرهقت الناس وضيقت عليهم فرحتهم، لكنهم يروجون لصورة مغايرة تمامًا ويتحدثوا عن أول مرة تشهد عدن هذا العدد الكبير من الزوار". وتابع: نحن لسنا ضد الفرح ولا ضد الزوار بل على العكس عدن ترحب بالجميع، لكن في المقابل انقلوا أيضا معاناة الناس كما هي فالصورة الحقيقية تنقل بصدق لا بتلميع الواقع وتجاهل ما يعيشه المواطن يوميا.
الإعلام أداة للتواصل بين الناس والمسؤولين
ورأى مراقبون، أن الإعلام يشكل اليوم أداة حيوية للتواصل بين المواطنين والمسؤولين، خصوصًا في ظل الأزمات اليومية التي تواجه الناس. فالتقارير الإعلامية يجب أن تتجاوز مجرد نقل الأخبار الروتيني، لتكون وسيلة لعرض الواقع بموضوعية وشفافية، وتسليط الضوء على القضايا التي تؤثر مباشرة على حياة الناس. وأكد العديد من المراقبين أن تجاهل معاناة المواطنين أو تلميع الواقع يقلل من مصداقية الإعلام ويضعف دوره في الضغط على الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
التقارير الإعلامية تُساهم في توجيه السياسات
ومن منظور اقتصادي، أشار خُبراء إلى أن أزمة الغاز وما يُصاحبها من ارتفاع الأسعار تشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خصوصًا محدودي الدخل. وأكدوا أن التقارير الإعلامية التي تعكس الواقع الاقتصادي للناس تُساعد في توجيه السياسات واتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط عنهم. وأوضح بعض الاقتصاديين أن تغطية الإعلام للأزمات الاقتصادية بشكل واضح وصريح يساهم في خلق وعي عام لدى المسؤولين والمجتمع على حد سواء، مما يزيد من فرص تبني حلول سريعة وفعالة. كما شددوا على أن تجاهل هذه المعاناة أو تقديم صورة مبالغ فيها للفرحة خلال العيد يُشوه فهم الواقع ويؤدي إلى قرارات اقتصادية غير متناسبة مع احتياجات المواطنين الفعلية.
تجاهل الإعلام لمعاناة المواطنين
وأعرب مواطنون عن شعورهم بأن الإعلام في كثير من الأحيان يركز على الجوانب الإيجابية فقط، متجاهلًا المعاناة اليومية التي يعيشونها. وأوضح بعضهم أن أزمة الغاز أثرت بشكل كبير على قدرتهم على الاحتفال بالعيد كما ينبغي، وأن الأسعار المرتفعة والخدمات المحدودة تزيد من أعبائهم اليومية. كما طالب عدد من المواطنين الإعلام بنقل الصورة الحقيقية، وعدم الاكتفاء بعرض فرحة الزوار أو الأحداث السياحية فقط، لأن ذلك لا يعكس واقع حياتهم. وأكدوا أن الإعلام الذي يلامس هموم الناس ويعرضها بصدق يساهم في خلق ضغط على الجهات المسؤولة، ويمنحهم أملًا في حلول أسرع وأداء أفضل من الجهات المعنية.
الواقع مُختلف عما يتناوله الإعلام
وشهدت منصات التواصل تفاعلاً واسعًا مع أزمة الغاز والارتفاع المتزايد في الأسعار، حيث عبّر المواطنون والمقيمون عن استيائهم وإحباطهم من الوضع الذي يثقل كاهل الأسر ويحد من قدرتهم على الاحتفال بالعيد. وعلّق البعض بسخرية على التغطيات الإعلامية التي تركز على فرحة الزوار وعدد السياح، مؤكدين أن الواقع الذي يعيشونه يوميًا مختلف تمامًا. كما تداول نشطاء بعض الحلول المقترحة للتخفيف من الأزمة، مثل تنظيم توزيع الغاز بشكل أكثر عدالة أو مراقبة أسعار السوق، مطالبين الجهات المعنية بالتحرك الفوري.