قال د. مطيع الأصهب، إن “بين ركام السنين الثقيلة، ما زال في صدر اليمن نفس يقاوم، وإرادة ترفض أن تنكسر”، مؤكدًا أن المشهد اليوم قد يبدو قاتمًا، لكن الحقيقة التي لا يراها الكثير أن اليمن، رغم كل ما مر به، يقترب من لحظة استعادة عافيته، لحظة يتنفس فيها من جديد.
وأشار إلى أن “اليمن عبر التاريخ لم يكن يومًا أرضًا سهلة الانكسار، وكلما اشتدت عليه المحن، خرج منها أكثر قوة وصلابة”، مضيفًا أن “اليوم، بعد سنوات من حرب واستنزاف، بدأت تتشكل ملامح مرحلة مختلفة؛ مرحلة وعي، يدرك فيها الناس أن المليشيات لا تبني دولة تنتمي للعروبة، وأن العاطفة المجردة لا تصنع مستقبلًا للأجيال”.
وأضاف الأصهب أن “اليمنيون تعبوا من الحرب، من الوعود الكاذبة، من المتاجرة، ومن مشاريع لا تخدم إلا أصحابها، وهذا التعب لم يعد ضعفًا، بل تحول إلى قوة ضغط، إلى رغبة حقيقية في التغيير، إلى إصرار على إنهاء الفوضى واستعادة الدولة”.
وقال أيضًا إن “اليمن اليوم ليس كما كان قبل سنوات، فهناك تحول صامت يحدث في العقول قبل الميادين، وكثيرون بدأوا يعيدون حساباتهم، ويدركون أن الوطن أكبر من أي جماعة أو مشروع ضيق، وهذه المراجعة هي بداية الطريق نحو الخلاص”.
وأشار إلى أن “الفرج لن يأتي بضربة واحدة، ولن تتغير الأمور بين ليلة وضحاها، لكن المؤكد أن عجلة التغيير بدأت تدور، وأن موازين كثيرة تعيد ترتيب نفسها، وأن لحظة الحسم، مهما تأخرت، قادمة لا محالة”.
وأضاف: “اليمن سيتنفس حين ينتصر الوعي على التضليل، وحين تتقدم مصلحة الوطن على المصالح الضيقة. قريبًا سيتنفس اليمن، قريبًا سيعود الأمل، وقريبًا سيكتب هذا الشعب فصلًا جديدًا، لا مكان فيه للحرب، بل للحياة التي طال انتظارها”.