حوارات وتقارير عين عدن

ذكرى «عاصفة الحزم»: السعودية تقود التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية وحماية الأمن الإقليمي (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

في السادس والعشرين من مارس، تحل الذكرى السنوية لانطلاق عملية «عاصفة الحزم»، التي تمثل نقطة تحول تاريخية في مسار استعادة الدولة اليمنية وترسيخ دعائم الشرعية.

 

 

السعودية تقود التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية وحماية الأمن الإقليمي

 

منذ اللحظة الأولى، اتسمت العملية بالحزم والدقة، إذ ركز التحالف العربي على تدمير القدرات العسكرية للحوثيين وقوات صالح، وقطع خطوط الإمداد الحيوية، وتقليص قدرتهم على السيطرة على المدن. وفي الوقت نفسه، حرص التحالف على دعم المقاومة المحلية والقبائل اليمنية في الجنوب، ما أعطى العملية بعدًا إنسانيًا واستراتيجيًا في حماية المدنيين والحفاظ على المؤسسات الحيوية.

 

وقد أسهمت «عاصفة الحزم» في تقليص النفوذ الخارجي وضمان استقرار جزئي في اليمن والمنطقة وتؤكد الذكرى الحالية على التزام المملكة بدورها الأخوي والتاريخي في دعم الأشقاء العرب، مع استمرار الحلول السياسية جنبًا إلى جنب مع التحرك العسكري لضمان استدامة السلام والأمن.

 

عاصفة الحزم: نقطة تحول في استعادة الشرعية اليمنية

 

اليوم، بعد سنوات من انطلاق «عاصفة الحزم»، يظل التدخل السعودي نموذجًا للعمل العربي المشترك الذي يجمع بين الحزم العسكري والدبلوماسية الذكية. فقد ساهم في حماية الشرعية اليمنية، وإضعاف النفوذ الإيراني، وتوفير بيئة مناسبة للحلول السياسية. الذكرى الحالية تؤكد على الدور الأخوي والتاريخي للمملكة في دعم الأشقاء، والحفاظ على الأمن العربي، مع التأكيد على أن الحل السياسي لا يقل أهمية عن القوة العسكرية لضمان استقرار اليمن والمنطقة.

 

انطلاق العملية وأهدافها

 

بدأت العملية العسكرية في 26 مارس 2015 استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعد سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح على العاصمة عدن ومناطق أخرى. هدفت عاصفة الحزم إلى إعادة الشرعية، وحماية المدنيين، ووقف تمدد الميليشيات، مع مراعاة الحد من التدخل البري لضمان تجنب الخسائر البشرية الكبيرة.

 

ضربات جوية حاسمة تحد من تقدم الحوثيين

 

حققت الضربات الجوية للتحالف العربي عدة نتائج مهمة: إضعاف القدرات العسكرية للحوثيين وقوات صالح، ما قلل من قدرتهم على الاستيلاء على المدن والمحافظات وقطع خطوط الإمداد والتواصل بين الميليشيات، وإيقاف نقل الأسلحة الثقيلة عبر الطرق البرية واستنهاض المقاومة المحلية والقبائل في الجنوب، والتي ساهمت في حماية المؤسسات والمدن الحيوية.

إعادة بعض ألوية الجيش اليمني إلى مظلة الشرعية، مما ساهم في تقليل قدرات الحوثيين على التحرك العسكري.

 

الجانب السياسي والدولي

 

لم تقتصر جهود التحالف على العمل العسكري، بل كانت هناك متابعة دبلوماسية مستمرة ومنها التأكيد على الحل السياسي كخيار أساسي من قبل السعودية، مصر، والولايات المتحدة.

دعم الأمم المتحدة للحل السياسي وإدانتها للميليشيات الانقلابية وإظهار عجز إيران عن دعم حلفائها بشكل فعال على الأرض، وهو ما أضعف النفوذ الإيراني في اليمن.

 

التحديات التي واجهت التحالف

 

رغم النجاحات، واجه التحالف العربي تحديات كبيرة وهى: استمرار الحوثيين وصالح في محاولات السيطرة على بعض المدن، رغم الضربات الجوية المكثفة.

الحرب النفسية والدعاية الإعلامية التي حاولت تصوير العملية على أنها عدوان خارجي.

تهديد الحوثيين بالتصعيد البري على الحدود السعودية، ما شكل ضغطًا إضافيًا على التحالف.

 

التوازن العسكري والسياسي

 

تعكس نتائج العملية قدرة التحالف على فرض توازن نسبي على الأرض، إذ تمكن من تدمير الكثير من القدرات الحوثية ومنع توسع نفوذهم، بينما حافظ على فرص الحل السلمي دون تدخل بري مباشر، وهو ما يعكس حكمة القيادة السعودية في إدارة الأزمة.

 

أهمية العملية واستمرار الدعم

 

تظل عاصفة الحزم نموذجًا للعمل العربي المشترك بين القوة العسكرية والحلول السياسية، وسجلًا بارزًا لدور السعودية في دعم الشرعية اليمنية وحماية الأمن الإقليمي. ويمثل استمرار الضربات الجوية والسيطرة على الوضع العسكري عامل ضغط مستدامًا على الحوثيين، مع إبقاء المجال مفتوحًا للجهود السياسية لضمان استقرار اليمن والمنطقة بأسرها.