عاصفة الحزم.. ملحمة عربية بقيادة السعودية أعادت الأمل لليمن ورسخت معادلة الأمن والاستقرار (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
شكّلت عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ اليمن والمنطقة، حيث مثّلت تدخلًا عربيًا حاسمًا أعاد رسم ملامح المشهد السياسي والعسكري، ومنع سقوط الدولة اليمنية في قبضة المشاريع الخارجية.
وعلى مدار أحد عشر عامًا، ظل هذا الحدث حاضرًا بوصفه نموذجًا للوحدة العربية في مواجهة التحديات، وعنوانًا لمرحلة استعادة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار، بدعم من دول التحالف العربي وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، وسط إشادة واسعة من قيادات سياسية وإعلامية بدور المملكة المحوري في حماية اليمن وصون هويته العربية.
إشادة واسعة بدور السعودية في قيادة التحالف العربي
أكد فهد بن الذيب الخليفي أن عاصفة الحزم مثّلت محطة وطنية مهمة في مواجهة المشروع الإيراني، مشيدًا بالدور الكبير الذي قامت به السعودية والإمارات ودول التحالف في تحقيق ما وصفه بـ"النصر المجيد"، معتبرًا أن هذا الدعم كان حاسمًا في دعم الشعب اليمني واستعادة الاستقرار.
قرار عربي تاريخي أنقذ الدولة اليمنية
من جانبه، أوضح علوي الباشا بن زيع أن عاصفة الحزم لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل قرارًا عربيًا تاريخيًا لحماية اليمن ومنع سقوطه، مؤكدًا أنها رسّخت مفهوم الأمن القومي العربي المشترك، وأثبتت أن وحدة الصف العربي قادرة على مواجهة التحديات وصون استقرار المنطقة.
عاصفة الحزم.. تجسيد للموقف القومي العربي
بدوره، أشار مختار اليافعي إلى أن هذه العملية جسدت موقفًا عربيًا صادقًا في مواجهة الانقلاب ومشاريع الفوضى، مؤكدًا أن قيادة السعودية للتحالف أعادت الأمل بإرساء الأمن والاستقرار، ورسخت خيار الدولة في مواجهة المشاريع الهدامة المدعومة من أطراف خارجية.
وصول هادي إلى الرياض.. انطلاقة مشروع استعادة الدولة
وفي السياق ذاته، اعتبر خالد اليماني أن وصول عبدربه منصور هادي إلى الرياض في مارس 2015 شكّل بداية فعلية لمشروع استعادة الدولة، بدعم مباشر من التحالف العربي، لافتًا إلى أن تلك اللحظة التاريخية كشفت مواقف القوى المختلفة وحددت مسار الصراع في اليمن.
بن دغر: لحظة فاصلة منعت سقوط اليمن في المشروع الإيراني
من جهته، أكد أحمد عبيد بن دغر أن عاصفة الحزم جاءت في توقيت حرج كاد فيه اليمن أن ينزلق نحو المشروع الإيراني، مشددًا على أن تدخل السعودية والتحالف العربي أنقذ البلاد من هذا المصير، وحافظ على موقعها الجيوسياسي ضمن محيطها العربي.
تضحيات جسيمة صنعت النصر ورسّخت الاستقرار
أجمعت التصريحات على أن النجاحات التي تحققت لم تكن لتتم لولا التضحيات الكبيرة التي قدمها اليمنيون ودول التحالف، حيث سطّر الشهداء ملاحم بطولية دفاعًا عن الدولة، وأسهمت تلك التضحيات في تثبيت الأمن والاستقرار في العديد من المناطق.
من المعركة العسكرية إلى معركة الإعمار والتنمية
وفي ظل المتغيرات الراهنة، برزت دعوات لتحويل مكاسب عاصفة الحزم إلى مشاريع تنموية مستدامة، حيث شدد مختار اليافعي على أهمية الانتقال إلى مرحلة بناء الإنسان وإعادة الإعمار، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص حقيقية للشباب، بما يحقق الاستقرار الشامل.
عاصفة الحزم.. نموذج للوحدة العربية في مواجهة التحديات
تعكس ذكرى عاصفة الحزم نموذجًا فريدًا للتضامن العربي، حيث أثبتت أن وحدة القرار العربي قادرة على حماية الأمن القومي، ومواجهة التحديات الإقليمية، والحفاظ على استقرار الدول.