كان مُجرد حامل سياسي مؤقت لقضية الجنوب.. تفاعل واسع مع مقال الوالي حول الانتقالي من السعودية (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثار مقال وزير الخدمة المدنية السابق عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي عبدالناصر الوالي تفاعلاً واسعاً، وذلك بعد حديثه عن ما يواجهه الجنوب من محاولات لتصويره في موقع الهزيمة أو العزلة، وتوضيحه لطبيعة العلاقة مع السعودية التي أكد أنها داعمة للقضية الجنوبية وليست كما يروج له البعض، إلى جانب كشفه لمصادر سوء الفهم الذي حدث داخل التحالف، ودعوتهً إلى تجاوز الخلافات، والتصدي لحملات التحريض، وتعزيز العمل المشترك خدمة لمصالح الجنوب ودول الجوار.
المملكة لا تُعادينا ولسنا أعداء لها
وكَتب عبدالناصر الوالي: "هُناك من يحاول أن يصورنا بأننا انهزمنا في معركة أمام القوى الشمالية وأن علينا رفع رأية الاستسلام. لن نرفعها، هناك من يحاول ان يصورنا باننا أعداء للمملكة العربية السعودية وأن المملكة مع القوى الشمالية ضد الجنوبيين. لم نفهم نحن ذلك هكذا ولم نسمع ذلك هنا في المملكة من قيادات المملكة لا تصريحاً ولا تلميحاً. على العكس".
المملكة مع الجنوب وأهله
وأضاف الوالي: "عندما جئنا الى المملكة بناء على دعوة جاء فيها، أن المملكة ترى أن القضية الجنوبية قضية عادلة و أن لها بعدها التاريخي والاجتماعي، وأن المملكة مع الجنوب وأهله ولن تتخلى عنهم، ولهذا لبينا الدعوة"، مُشيراً إلى أنه مع الاسف الشديد هناك قوى متطرفة شمالية وربما اقليمية وعالمية استغلت عدائها نحو الجنوب واستغلت قربها من موسسات صناع القرار في المملكة ووقرت صدرها ضد المجلس الانتقالي وشارك مع الأسف بعض من صناع القرار في الانتقالي من قلب عاصمة القرار العربي في سوء الفهم، هذا لسبب واحد فقط اننا كنا على ثقة ان هناك اتفاق بين دول التحالف بان الإمارات هي من يدير الملف في الجنوب نيابة عن التحالف العربي، وهو ،مر لم يتدخل فيه الانتقالي على الإطلاق، فعندما جاء التحالف العربي لدعم الشرعية لم يكن المجلس الانتقالي موجوداً.
الانتقالي اندماج لقوى الجنوب
وتابع الوزير السابق عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي عبدالناصر الوالي: "إننا هُنا نؤكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن يوماً صنيعة أحد وإنما هو نتاج اندماج لمعظم قوى الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية التي وجدت قبل المجلس بأكثر من عقدين من الزمان، وأن المجلس الانتقالي لم ولن يكون إلا صديقاً وفياً للتحالف العربي وقيادته الممثلة بالمملكة العربية السعودية، وهو يعرف قدرها ومكانتها ويعي جيداً ان مصالح الجنوب وهويته وجغرافيته وتاريخه يعززان هذا الامر، وقد وسبق واكدنا منذ زمن انها مفتاح العالم".
الانتقالي حامل سياسي مؤقت لقضية الجنوب
وأشار عبدالناصر عبدالوالي، إلى أن المجلس الانتقالي يعي أنه يُمثل حامل سياسي مؤقت لقضية شعب الجنوب، وـن لديه شركاء جنوبيين يسعى للعمل معهم في اندماج او تحالف وأنه يمثل مرحلة انتقالية (ومن هنا تسميته) وعند استعادة الدولة فإن الجنوب سيحكم بالتوافق الوطني او عبر صندوق الاقتراع، مُضيفاً أن التحريض ضد الجنوب وضد شعب الجنوب وضد قيادات شعب الجنوب وكوادره وضد الاشقاء أمر لا يخدم مصالح شعب الجنوب ولا مصالح دول الإقليم ولا جيران الجنوب وبالذات المملكة العربية السعودية الشقيقة وسلطنة عمان الشقيقة، وعلى الجنوبيين ان يعوا هذا الأمر جيداً ويتصدوا للمحرضين وافكارهم ومخططاتهم.
العمل على إيجاد حدود
وأوضح المجلس الانتقالي، أن ماحصل من خطأ او سوء تدبير نتحمله في الانتقالي والاشقاء في المملكة والإمارات، إخوة ويختلفوا، اننا في الانتقالي لسنا ملائكة ولكن ايضاً لسنا أصنام تعبد. ويجب علينا العمل على ايجاد حلول قد تكون صعبة ولكنها ضرورية فمصالح شعوبنا وامنها واستقرارها تستحق ان نجتهد معاً في ايجادها بدون قوالب وانماط جاهزة وبدون تمترس.
خسار قواعد الانتقالي ليست من مصلحة للوطن
وتابع عبدالناصر الوالي: "ان خسارة قواعد الانتقالي وكوادره، ليس في مصلحة الوطن وان البحث عن الحلول لكسبهم ليس خسارة"، مُضيفاً ان الحكمة والذكاء مطلوبة في إدارة التوافق، ولكن الدهاء يكمن في تجاوز الاختلافات وحلها". وأشار إلى أن ثوابت الانتقالي تتمقل في استعادة دولة الجنوب دولة فيدرالية مستقلة حرة كاملة السيادة، الشعب في الشمال أشقاء ولا عداوة لنا معهم - شعب الجنوب هو من يختار من يمثله. ولن تنقصه الحكمة في فعل ذلك، مُضيفا: "علم الجنوب رمز هويته، وواهم من يعتقد أنه سيقنعنا بإنزاله موقتاً ثم سنرفعه لاحقاً. هو مرفوع الان بدماء الشهداء والجرحى والأرامل والثكالى والايتام ورفعه لا يشكل خطر على أي حل نهائي يقرره الجنوبيين كما نسمع ونفهم من كل الاطراف".
زبدة الكلام في مقال أبوجمال
وفي هذا الإطار، علق القيادي في المجلس الانتقالي لطفي بشارة، على مقال الوزير السابق عبدالناصر الوالي بالقول: "زبدة الكلام في مقال أبوجمال"، حيث جزئية من مقاله الت قال فيها الوالي: "لم يكن الانتقالي يوما صنيعة أحد بل هو نتاج تاريخ طويل واندماج لقوى الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية ، والتي وجدت قبل الانتقالي بأكثر من عقدين من الزمن"، مُشيرا إلى أن الوالي فند موقف الانتقالي والقوى الجنوبية المؤمنة بمشروع استعادة الدولة.
الاعتراف بتعدد الجنوب شرط أخلاقي لتمثيله
وقال الصحفي والباحث السياسي سامي الكاف: "يمكن القول إن الجنوب سيرورة تاريخية واجتماعية مفتوحة، تتشكل باستمرار عبر التفاعل بين مكوناته المختلفة. وهذا ما يجعل أية محاولة لاحتكاره، سواء من الانتقالي أم غيره من الكيانات أو الأحزاب أو المجالس، لا تعبر عن قوته، بل عن هشاشة الفكرة التي تستند إليها، ولذلك أقولها مجدداً بصفتي جنوبياً، الاعتراف بتعدد الجنوب ليس مجرد موقف سياسي، بل شرط أخلاقي وفلسفي لأي مشروع يدعي تمثيله".
الجنوب ليس تنظيما ً وحزباً ولا قيادة
وأضاف سامي الكاف: "الجنوب في نهاية المطاف ليس تنظيماً ولا حزباً ولا قيادة بعينها، بل فضاء مفتوح تتقاطع فيه الهويات والمصالح والتجارب، وأية محاولة لاختزاله في صوت واحد لا تفقره، بل تحوله إلى أداة لإقصاء كل مختلف ومغاير، وعليه فإن الجنوب لا يمكن أن يكون ملكية خاصة، لأن ملكية القضايا العامة تعني نهايتها. وما يبقي القضية حية هو قدرتها على أن تظل مفتوحة، قابلة للنقاش الإيجابي، ومحمية من كل محاولة للاحتكار أياً كان مصدرها أو مبررها".
أنتم من أسقطم أنفسم بمناطقيتكم
وأشار الناشط السياسي عبدالله العولقي في تعليقه على مقال الوالي: "لا يوجد لكم عدو أكثر من عداوتكم لذواتكم، من أسقطكم هو فسادكم وعنصريتكم ومناطقيتكم وتركيزكم على القشور بعيد ان بذل الجهد للوصول الى اللب، ارفعوا علم ارفعوا صورة والشعب يموت جوع وفقر وضعف للخدمات، هذا ماجنيتوا على انفسكم فاستحقيتم تلك النهاية المذلة بجذارة، الشعب فرحان لسقوطكم".