حوارات وتقارير عين عدن

دعم المملكة العربية السعودية لليمن.. استثمار إنساني مستدام يعيد الحياة لمصابي الأطراف ويعزز الاستقرار في مأرب (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الإنسانية والتنموية لدعم الشعب اليمني في مختلف المجالات، وفي مقدمتها القطاع الصحي الذي يواجه تحديات كبيرة نتيجة الأوضاع الراهنة. وفي هذا الإطار، يبرز مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في محافظة مأرب كأحد النماذج الرائدة التي تعكس حجم الالتزام السعودي بتخفيف معاناة المتضررين، لا سيما ضحايا فقدان الأطراف. ويجسد هذا المشروع رؤية إنسانية متكاملة تهدف إلى إعادة الأمل وتحسين جودة الحياة للمصابين، عبر توفير خدمات طبية متخصصة وشاملة تسهم في دمجهم مجددًا في المجتمع.

 

ويؤكد مشروع مركز الأطراف الصناعية في مأرب أن الدعم السعودي لليمن ليس مجرد مساعدات آنية، بل هو استثمار إنساني طويل الأمد في حياة الإنسان اليمني، يسعى إلى بناء مستقبل أكثر استقرارًا وإنسانية، ويعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.

 

خدمات طبية نوعية لضحايا فقدان الأطراف

 

أعلن مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في مأرب عن تقديم (2,495) خدمة طبية متنوعة خلال شهر فبراير 2026، استفاد منها (612) شخصًا من أبناء الشعب اليمني ممن فقدوا أطرافهم. وتنوعت هذه الخدمات بين تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وخدمات التأهيل الحركي، والعلاج الطبيعي، إضافة إلى الاستشارات الطبية المتخصصة، بما يلبي احتياجات المستفيدين الصحية بشكل متكامل.

 

نسب المستفيدين تعكس حجم الاحتياج الإنساني

 

أظهرت الإحصائيات أن نسبة الذكور من المستفيدين بلغت (65%) مقابل (35%) للإناث، فيما شكل النازحون النسبة الأكبر من إجمالي المستفيدين بنسبة (81%)، مقارنة بـ(19%) من المقيمين. وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات الإنسانية التي يواجهها النازحون، والحاجة الماسة إلى استمرار مثل هذه المبادرات النوعية التي تستهدف الفئات الأكثر تضررًا.

 

دعم سعودي مستمر للقطاع الصحي اليمني

 

يأتي هذا المشروع بدعم مباشر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع الإنسانية للمملكة، والذي يواصل تنفيذ برامج ومشاريع صحية وإغاثية في مختلف المحافظات اليمنية. ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز قدرات القطاع الصحي، وتوفير الخدمات الأساسية، خاصة للفئات التي تعاني من إصابات دائمة مثل مبتوري الأطراف.

 

إعادة التأهيل.. خطوة نحو استعادة الحياة الطبيعية

 

لا تقتصر خدمات المركز على الجانب الطبي فقط، بل تمتد لتشمل برامج إعادة التأهيل التي تساعد المستفيدين على استعادة قدرتهم على الحركة والاندماج في المجتمع. وتسهم هذه الجهود في تحسين الحالة النفسية للمصابين، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية بشكل أكثر استقلالية.

 

امتداد للنهج الإنساني السعودي

 

يمثل هذا المشروع امتدادًا للنهج الإنساني الذي تتبناه المملكة العربية السعودية في دعم الأشقاء، حيث تسعى من خلاله إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الاستقرار المجتمعي. ويؤكد استمرار هذه المبادرات التزام المملكة بدورها الإنساني الريادي، وحرصها على الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مختلف الظروف.

 

أثر إنساني يتجاوز الأرقام

 

رغم أهمية الأرقام التي تعكس حجم الخدمات المقدمة، إلا أن الأثر الحقيقي لهذا المشروع يتجلى في قصص الأمل التي يصنعها يوميًا، من خلال إعادة القدرة على الحركة لمئات المستفيدين، ومنحهم فرصة جديدة للحياة والعمل والإنتاج، بما يعزز من تماسك المجتمع ويحد من تداعيات الأزمات الإنسانية.