تقرير عين عدن - خاص
اكتست شوارع تعز ومأرب بمشهد استثنائي مع تدفّق مئات الآلاف من اليمنيين في مظاهرات مليونية عبّرت عن اصطفاف شعبي واضح إلى جانب السعودية ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الأخيرة.
وجاء هذا التحرك الجماهيري ليعكس حساسية المرحلة التي تعيشها المنطقة، وإدراك اليمنيين لخطورة محاولات جرّ بلادهم إلى صراع إقليمي أوسع.
كما مثّلت هذه الحشود رسالة مباشرة بأن الوجدان الشعبي يقف ضد النفوذ الإيراني، ويتمسك بالعلاقة التاريخية مع الخليج باعتبارها ركيزة أساسية لحماية اليمن واستقراره.
جَسدت مكانة السعودية في وجدان اليمنيين
وفي هذا الإطار، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، إن الحشود الكبيرة التي خرجت في تعز ومأرب تعبّر عن موقف يمني أصيل ودعم واضح للمملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن، وإدانة صريحة للعدوان الإيراني.
وأكد أن هذه الجموع تجسد مكانة السعودية في وجدان اليمنيين ووفاءهم لمواقفها الثابتة في دعم اليمن بمواجهة المشروع الإيراني التخريبي. وأضاف أن خروج اليمنيين بهذا الزخم الشعبي هو إعلان واضح بأنهم يقفون مع أشقائهم.
رسالة قوية تعكس وحدة المواقف
وأكد الناشط عساف المريسي أن التلاحم الشعبي الذي شهدته مأرب وتعز يمثل رسالة قوية تعكس وحدة المواقف بين أبناء اليمن، مشيرًا إلى أن هذا الاصطفاف الشعبي يثير قلق الجهات الساعية إلى بث الانقسام والتفرقة في المنطقة.
وقال إن مظاهرات الدعم الأخيرة أبرزت أن الدعوة إلى الوحدة والتكاتف تُعد أكثر إرباكًا لخصوم الشعوب من أي تصعيد عسكري، معتبرًا أن التوافق الشعبي نحو دعم السعودية شكّل نقطة حساسة لدى الأطراف المناوئة.
من اليمن لأرض الحرمين
وأضاف الناشط عساف المريسي، أن إحدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون وتحمل عبارة "من اليمن إلى أرض الحرمين" حملت بُعدًا روحيًا ودينيًا يعكس ارتباط اليمنيين بالمقدسات الإسلامية، وهو ما اعتبره رسالة مؤثرة تتجاوز حدود السياسة. وختم المريسي بالقول إن ما تشهده الساحة الشعبية اليوم يظهر حجم التطلعات لوحدة عربية وإسلامية قادرة على مواجهة مشاريع التمزيق في المنطقة.
شراكة وجودية فرضتها الجغرافيا وثبّتها التاريخ
وأكد الصحفي سيف الحاضري، أن العلاقات اليمنية السعودية ليست علاقة مصالح عابرة، بل شراكة وجودية فرضتها الجغرافيا وثبّتها التاريخ وكرّستها ضرورات الأمن المشترك، مُشيراً إلى أن أحداث مأرب وتعز كشفت عمق هذا الارتباط، حيث عبّر الناس هناك بوضوح عن قناعة راسخة بأن أمن اليمن وأمن المملكة جزء لا يتجزأ، وأن قوة اليمن ووحدته تمثل خط الدفاع الأول عن استقرار المنطقة بأكملها.
وأشار إلى أنه يرى أن السعودية تمثل اليوم ركيزة أساسية في الحفاظ على استقرار اليمن ومنع سقوطه في قبضة المشاريع المعادية.
مصير واحد
وأشار الناشط صُهيب وديع، إلى أن مليونات الوفاء للسعودية في مأرب وتعز ليست مجرد حشود، بل رسالة أصالة وشكر وعرفان من الشعب تجاه بلاد الحرمين، مُضيفاً أن الموقف يعكس واجبًا دينيًا وأخلاقيًا ووعيًا سياسيًا في توقيت مهم، لترسيخ تعاون أخوي وشراكة تنموية مستقبلية، بينما قال الناشط عبدالقوي العمري: "بكُل معاني التلاحم تعز ترفع صورالقيادات اليمنية والسعودية، وترفع لافتات مصيرنا واحد في مسيرة مليونية حاشده، وتندد بالاعتداء الآثم من قبل الفرس على أهلنا في بلاد الحرمين ودول الخليج والمحيط العربي، مأرب وتعز تحطمت على صخرتها الصماء مشاريع الملالي من بداية الأحداث، فكيف لها أن تخذل العروبة؟".
دعوات في باقي المحافظات
وتشهد عدد من المحافظات وعلى رأسها عدن، دعوات متصاعدة للخروج في تظاهرات مليونية دعمًا للسعودية والخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية. وتأتي هذه الدعوات من قوى مدنية وشخصيات اجتماعية ونشطاء، في تأكيد على اتساع الموقف الشعبي الرافض للتدخلات الإيرانية ومحاولات زعزعة استقرار المنطقة.
ويعكس الحراك المزمع أنّ الشارع اليمني يدرك حجم التهديدات المحيطة بالبلاد وبمحيطها العربي، ويحرص على توجيه رسالة واضحة بأن اليمن يقف مع أمن الخليج ومع معركتهما المشتركة ضد مشاريع الفوضى والنفوذ الخارجي.