أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الشيخ عثمان مجلي، أن الحراك الشعبي الذي تشهده عدد من المحافظات اليمنية يمثل تعبيراً صادقاً عن انتماء اليمنيين لمحيطهم العربي، ورفضهم القاطع للمشروع الإيراني والجماعة الحوثية.
وقال مجلي، في حوار مع صحيفة «عكاظ»، إن المظاهرات والمسيرات التي خرجت في مدن مثل مأرب وتعز تعكس موقفاً شعبياً واضحاً يدعم السعودية ودول الخليج، ويعبّر عن الامتنان لمواقفهم الداعمة لليمن في مواجهة التحديات الراهنة، مشدداً على أن اليمن سيظل في صف أشقائه بعيداً عن أي مشاريع طائفية أو متطرفة.
وأوضح أن الهجمات التي تستهدف المملكة ودول الخليج تؤكد وحدة المصير بين دول المنطقة، لافتاً إلى أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن الجزيرة العربية، وأن استقراره يرتبط بعودته إلى محيطه العربي.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني، أكد مجلي أن الحكومة الشرعية والجيش الوطني في جاهزية عالية لاستكمال تحرير بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن خيار الحل السلمي لا يزال قائماً، لكنه لا يلغي إمكانية الحسم العسكري إذا استدعت الظروف.
وأشار إلى أن اليمن يمر بظروف صعبة نتيجة الانقلاب، إلا أن الجهود مستمرة بدعم من السعودية ودول الخليج لتخفيف معاناة المواطنين وتحسين الأوضاع الاقتصادية، بالتوازي مع العمل على استعادة مؤسسات الدولة.
وأشاد مجلي بالدور التاريخي للمملكة العربية السعودية في دعم استقرار اليمن، مؤكداً أن هذا الدور يمتد لعقود ويشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والإنسانية، إلى جانب دعم الشرعية وتعزيز وحدة الصف اليمني.
وعن الموقف الدولي، أوضح أن هناك تحولاً متزايداً في إدراك المجتمع الدولي لطبيعة الجماعة الحوثية، خاصة بعد تصعيدها في البحر الأحمر، ما عزز الدعم لموقف الحكومة الشرعية الساعي لتحقيق السلام وفق المرجعيات المعتمدة.
وأكد مجلي أن القيادة الشرعية لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه الشعب اليمني، وستواصل العمل لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشدداً على وجود انسجام كامل بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لتحقيق هذه الأهداف.
واختتم حديثه بالتعبير عن تفاؤله بأن عام 2026 سيكون عام انفراجة لليمن، معرباً عن أمله في أن تعود الدولة إلى كامل أراضيها، وأن يستعيد اليمن مكانته الطبيعية بين الدول العربية.