قال الكاتب الصحفي صلاح السقلدي إن الحضور الجماهيري في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي، الأربعاء، أمام مقر الجمعية العمومية في مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن، لم يكن بالمستوى المتوقع مقارنة بفعاليات سابقة.
وأوضح السقلدي أنه شارك في الوقفة التي جاءت للمطالبة بفتح مقرات المجلس المغلقة من قبل السلطات، مشيرًا إلى أن الحماس الشعبي لا يزال حاضرًا رغم صعوبة الأوضاع المعيشية، إلا أن مؤشرات التراجع بدأت تلوح في مستوى المشاركة والتفاعل.
وأضاف أن كثرة الفعاليات الاحتجاجية دون ترشيد قد تؤدي إلى استنزاف طاقة الجماهير، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يفضي إلى حالة من الإجهاد وربما اليأس لدى الشارع.
ولفت إلى أن الفعالية الأخيرة شهدت حضورًا أقل من الوقفة السابقة التي أُقيمت في المكان ذاته قبل نحو شهر ونصف، والتي شهدت مشاركة جماهيرية واسعة، إلى جانب غياب عدد من القيادات التي كانت حاضرة في فعاليات سابقة.
وأكد السقلدي أهمية مراجعة المجلس الانتقالي لخطابه الإعلامي، مشيرًا إلى أنه لا يزال بحاجة إلى تطوير، خصوصًا فيما يتعلق بطريقة التعاطي مع القضايا السياسية، ومنها الحوار الجنوبي المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض.
وأشار إلى أن مقاطعة هذا الحوار أو التعامل معه بخطاب تصعيدي قد لا يخدم القضية الجنوبية، معتبرًا أن المشاركة فيه، حتى بتمثيل محدود، قد تكون خيارًا أفضل من ترك الساحة لأطراف أخرى.
واختتم بالتحذير من أن تراجع الحضور الشعبي قد يتفاقم إذا لم تتم معالجة هذه التحديات، مؤكدًا أن الحفاظ على الزخم الجماهيري يتطلب إدارة أكثر توازنًا للفعاليات والخطاب السياسي.