حوارات وتقارير عين عدن

مع ترقب تعيينات جديدة في عدن.. مُطالبات واسعة للمحافظ بالاعتماد على الكفاءات والابتعاد عن الولاءات (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
تتنامى في عدن، أصوات تُطالب بإنهاء مرحلة التعيينات القائمة على العلاقات الشخصية والانتماءات المناطقية، والدفع نحو إدارة أكثر مهنية تقوم على اختيار الشخص المناسب للموقع المناسب، وذلك في الوقت الذي أشارت فيه مصادر مُطلعة إلى أن محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، يدرس إقرار تغييرات واسعة في عدد من المرافق الحكومية والمؤسسات الإيرادية، تشمل بعض مديري المديريات.
 
مطالبات بالإبعاد عن الانتماءات والعلاقات
 
وفي هذا الإطار، أكد مراقبون، أن عدن تحتاج إلى مسؤولين يمتلكون خبرة حقيقية وقدرة على التعامل مع التحديات اليومية، وليس إلى أشخاص يتم تعيينهم وفقًا للانتماءات أو العلاقات الخاصة، حيث أشاروا إلى أن تحسين أداء المُديريات والمرافق الإيرادية سينعكس مُباشرة على حياتهم اليومية، وهو ما يجعلهم يتابعون هذه التطورات بحذر وتفاؤل في الوقت نفسه.
 
تحذر من توزيع المناصب حسب النفوذ
 
وحذر خُبراء، من احتمال أن تتحول عملية التغيير إلى مُجرد إعادة توزيع للمناصب داخل دائرة النفوذ ذاتها، ما يعني استمرار الأزمة بدل معالجتها، حيث طالبوا بأن تكون القرارات مبنية على شفافية كاملة، وأن تُنشر معايير الاختيار أمام الرأي العام، حتى لا يُعاد إنتاج أخطاء الماضي. كما دعوا إلى فتح باب المنافسة على المناصب القيادية، وإتاحة الفرصة للشباب والكوادر المتخصصة لإثبات قدراتهم بعيدًا عن المناطقية واختيار المُقربين.
 
 
الابتعاد عن الاعتبارات الشخصية
 
وطالب نشطاء مُجتمع مدني، محافظ عدن، بضرورة تبنّي نهج جديد في عملية التعيينات المقبلة، يقوم على الابتعاد عن أي تأثيرات مناطقية أو اعتبارات شخصية، والالتزام الصارم باختيار الكفاءات القادرة على النهوض بالمؤسسات الحكومية. وشددوا على أن استمرار الاعتماد على المقرّبين أو تعيين شخصيات محسوبة على مناطق بعينها لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الإخفاقات السابقة، مطالبين بأن تكون القرارات المرتقبة مبنية على معايير واضحة للخبرة والنزاهة والإنجاز، بما يضمن تحقيق إصلاح حقيقي داخل المرافق الإيرادية والمديريات.
 
الابتعاد عن التعيينات القائمة على الولاءات
 
وأكد خُبراء، في رسالة إلى مُحافظ عد عبدالرحمن شيخ، أن عدن لم تعد تحتمل مزيدًا من التعيينات القائمة على الولاءات، وأن المرحلة الحالية تتطلب مسؤولين يمتلكون القدرة الفعلية على إدارة المرافق الحيوية وتحسين مستوى الخدمات. حيث أشاروا إلى أن اعتماد المُحافظ على معيار المهنية سيبعث رسالة إيجابية للشارع مفادها أن الإصلاح أصبح أولوية وأن زمن المحاباة يقترب من نهايته.
 
قطع الطريق أمام النفوذ الشخصي
 
وشدّد مهتمون بالشأن الإداري في عدن، إلى أن نجاح المُحافظ في أي عملية تغيير لن يتحقق ما لم يقطع الطريق أمام النفوذ الشخصي والمناطقي في عملية الاختيار، وأن يفتح الباب أمام الشخصيات ذات الخبرة المؤسسية والقدرة على الإنجاز. ولفتوا إلى أن اعتماد أسلوب التعيين المبني على العلاقات الخاصة كان أحد أبرز عوامل تعثّر المرافق خلال السنوات الماضية، مؤكدين أن المرحلة تتطلب مسؤولين محترفين يمكنهم إدارة الملفات المعقدة بكفاءة.