حوارات وتقارير عين عدن

تفاعل واسع مع حديث نزار هيثم عن أن الهوية الجنوبية واستعادة الدولة حقان ثابتين لا تهزهما التوازنات (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
آثار القيادي في المجلس الانتقالي نزار هيثم، تفاعل واسع، بحديثه عن أن الضغوط الدولية والإقليمية قد تفرض قيودًا على الحركة السياسية، لكن الهوية الجنوبية وحق استعادة الدولة يظلان ثابتين لا تهزهما التوازنات، مشددًا على أن قوة القضية تأتي من إرادة الشعب وتضحياته لا من الصلاحيات الممنوحة، وأن التمسك بالمبدأ والصبر والمناورة الحكيمة في الظروف الصعبة ليس تراجعًا بل جزء من معركة طويلة ستُحسم بإصرار الجنوبيين وثباتهم على هدفهم الوطني.
 
طمأنة الشارع الجنوب
 
ورأى مراقبون أن تصريحات نزار هيثم تعكس محاولة واضحة لطمأنة الشارع الجنوبي في ظل حالة التوتر السياسي القائمة، حيث أشاروا إلى أن لغة الرسالة حملت مزيجًا من الواقعية السياسية والبعد الرمزي المرتبط بالهوية الجنوبية، في محاولة لإظهار أن المرحلة الحالية ليست مرحلة تراجع بل إعادة تموضع مؤقت، وأن الانحناء للعواصف – كما وصفه – يعبر عن قراءة أكثر نضجًا لتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
 
الصبر الاستراتيجي والعمل الهادئ
 
واعتبر خبراء، أن تصريحات هيثم تعكس إدراكًا عميقًا لمعادلة القوة التي باتت ترتكز على الصبر الاستراتيجي والعمل الهادئ، مؤكدين أن حديثه عن “القيود الزائلة” و”إرادة الشعوب” ينسجم مع رؤية تعتمد على بناء شرعية شعبية أكثر من اعتمادها على النفوذ الرسمي. ويروا أن الخطاب يرسم حدودًا جديدة لمفهوم المناورة السياسية، إذ يربط بين الثبات على الهدف والمرونة التكتيكية، في إشارة للمحافظة على التماسك الداخلي لإدارة معركة معقدة إقليميا ودوليا.
 
تجديد خطاب القوة
 
واعتبر سياسيون، أن رسالة هيثم جاءت في توقيت حساس يعكس الحاجة إلى تجديد خطاب القوة والهوية أمام الجمهور، خاصة مع تصاعد الانتقادات حول بعض المواقف الأخيرة التي وُصفت بأنها “تنازلات”. ويؤكد سياسيون أن استعارات “الأسد المقيد” و“العواصف العابرة” تشير إلى محاولة بوحي بأن المرحلة هي مرحلة مراعاة للتوازنات وليست مرحلة تغيير للمسار. ويرى بعضهم أن الخطاب يحمل رسالة غير مباشرة للفاعلين الإقليميين مفادها أن المجلس لن يقبل الاستمرار في مربع الضغوط لفترة طويلة دون نتائج ملموسة.
 
امتصاص الغضب الشعبي
 
ورأى نشطاء في التصريحات تأكيدًا على التمسك بالقضية الجنوبية ومحاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد تجاه الأداء السياسي في بعض الملفات. وذهب فريق من النشطاء إلى الترحيب بوضوح الرسالة التي تربط بين الهوية والنضال وتضحيات الشهداء، معتبرين أنها تعيد الاعتبار للبعد الشعبي للقضية. في المقابل، رأى آخرون أن الحديث عن “الانحناء للعاصفة” يمثل تبريرًا مبطنًا لغياب خطوات تصعيدية واضحة، مطالبين القيادة الجنوبية بمواقف أكثر وضوحًا.
 
ضعف الأداء في حضرموت وعدن
 
وفي سياق الحديث عن القيود والضغوط وتحديات المرحلة، انتقد مراقبون أداء محافظَي عدن وحضرموت، إذ يروا أن غياب الدور التنفيذي الفاعل في هاتين المحافظتين يزيد من تعقيد المشهد ويُضعف قدرة القيادة المحلية على مواجهة الأزمات المتراكمة. ففي عدن، يتهم معارضون المحافظ بالعجز عن ضبط الإيقاع الإداري والخدمي، ما جعل المدينة تبدو وكأنها تتحرك دون رؤية أو قيادة حقيقية، رغم مكانتها السياسية كعاصمة. أما في حضرموت، فيشير منتقدون إلى أن الأداء يفتقر إلى غياب خطة واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والخدمية، الأمر الذي خلق فجوة بين السلطات المحلية والمواطنين. ويرى متابعون أن ضعف الأداء في عدن وحضرموت يضعف الموقف الجنوبي العام.