اليوم العالمي لنزع الألغام.. أحمدي يحذر من كارثة إنسانية ويشيد بمشروع مسام في اليمن
في اليوم العالمي لنزع الألغام، تناول الباحث عادل الأحمدي، رئيس مركز نشوان للدراسات والبحوث، الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمن نتيجة الألغام المزروعة في مختلف المناطق. واعتبر الأحمدي أن "الحكاية في اليمن ليست مجرد مناسبة عابرة بل جرحًا مفتوحًا يمشي على قدمين، وكثيرًا ما يمشي على قدم واحدة."
وأشاد الأحمدي بالمشروع السعودي لنزع الألغام "مسام"، الذي قام بدعوة كريمة لتوضيح حجم الكارثة التي تخلفها الألغام في اليمن. وقال: "هناك حيث الأرض ليست كما تبدو، وحيث الخطوة الواحدة قد تختصر عمراً كاملاً." وشرح الأحمدي أن ملايين الألغام زرعت بلا خرائط، مما جعلها ذاكرة مثقوبة لا تعرف أين يبدأ الخطر وأين ينتهي.
وتطرق الأحمدي إلى خطر الألغام الذي لا يفرق بين طفل أو راعٍ أو امرأة، مشيرًا إلى الألغام التي تُستخدم في استهداف الأفراد، مثل الألغام على هيئة أحجار أو ألعاب أطفال، أو الألغام البلاستيكية التي تُراوغ أجهزة الكشف.
وفقًا لتقرير المركز الأمريكي للعدالة، بلغ ضحايا الألغام نحو 15 ألف شخص، 80% منهم يعانون إعاقات دائمة، ليبقى خطر الألغام مستمرًا حتى في فترات الهدن. كما أشاد الأحمدي بتضحيات نازعي الألغام الذين يخاطرون بحياتهم يوميًا لإنقاذ أرواح الآخرين، حيث استشهد 32 منهم، بينهم 5 خبراء دوليين.
منذ انطلاق "مسام" في 2018، تم نزع أكثر من 551 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة، وتطهير أكثر من 77 مليون متر مربع من الأراضي، ما أنقذ آلاف الأرواح. وقد تمدد المشروع ليشمل مختلف المحافظات، وبلغ مؤخرًا ميدي شمالي غرب البلاد، حيث يواصل العمل بتسع فرق هندسية، بهدف حماية الصيادين والسكان المحليين.
وأشاد الأحمدي بالدور البارز للأشخاص الذين يقفون وراء هذا المشروع الإنساني، مثل الأستاذ أسامة القصيبي، مدير عام المشروع، ونائبه رتيف هورون، إضافة إلى فرق ميدانية تقوم بمهمة إنقاذية في غاية الأهمية.
وأوضح الأحمدي أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في إزالة الألغام من الأرض، بل في محاربة "اللغم الآخر"، وهو لغم الفكر والتشويش الذي يزرعه الحوثيون في العقول، مؤكدًا أن اليمن يحتاج إلى استعادة الأرض والعقل معًا.