مطالبات داخل الكونغرس الأمريكي بتمديد الحماية لليمنيين
تتصاعد الضغوط داخل الكونغرس الأمريكي لإعادة النظر في قرار إنهاء “وضع الحماية المؤقتة” (TPS) لليمنيين، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة قد تترتب على ترحيلهم إلى بلد لا يزال يعاني من نزاع مستمر وأزمة إنسانية حادة.
وقاد التحرك عدد من أعضاء الكونغرس، بينهم رشيدة طليب، الذين دعوا الإدارة الأمريكية إلى تمديد البرنامج وإعادة تصنيف اليمن ضمن الدول المشمولة بالحماية، مؤكدين أن قرار الإنهاء لا يعكس الواقع الميداني المتدهور في البلاد.
وأشار المشرعون إلى أن مئات اليمنيين المستفيدين من البرنامج قد يواجهون خطر التوقيف والترحيل خلال الفترة المقبلة، في حال تم تنفيذ القرار، ما يعرض حياتهم لمخاطر كبيرة عند إعادتهم قسرًا.
وأكدوا أن المستفيدين من “TPS” تمكنوا خلال سنوات إقامتهم في الولايات المتحدة من بناء حياة مستقرة، وتكوين أسر، والمساهمة في سوق العمل، محذرين من أن ترحيلهم سيؤدي إلى تفكيك هذه الأسر وخلق أزمات اجتماعية جديدة.
ولفت أعضاء الكونغرس إلى أن اليمن لا يزال ضمن الدول غير الآمنة، في ظل استمرار أعمال العنف وتدهور الخدمات الأساسية، إلى جانب انتشار الأوبئة ومخاطر الألغام، ما يجعل العودة إليه في الظروف الحالية أمرًا بالغ الخطورة.
وشددوا على أن إلغاء البرنامج لن ينعكس فقط على الأفراد، بل سيؤثر أيضًا على المجتمعات المحلية الأمريكية التي أصبح اليمنيون جزءًا منها، داعين إلى اتخاذ قرار عاجل يراعي الجوانب الإنسانية ويحفظ سلامة المتضررين.
وفي السياق، من المنتظر أن تنظر محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة في طعن قانوني ضد قرار إنهاء البرنامج، بالتزامن مع تحركات حقوقية متصاعدة للمطالبة بوقفه وتمديد الحماية لليمنيين.