أبناء الجنوب يجددون العهد: المملكة سند لا يقبل التشكيك (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
تتجلى العلاقة بين أبناء الجنوب والمملكة العربية السعودية كروابط عميقة لا تقتصر على الجوار الجغرافي فحسب بل تمتد لتشكل تحالفاً مصيرياً قائماً على وحدة الهدف والمصلحة المشتركة.
لقد كان الدعم السعودي حاضراً بقوة في مختلف المنعطفات التاريخية مما رسخ في الوجدان الجمعي لـ أبناء الجنوب صورة المملكة كـ "سند استراتيجي لا غنى عنه وضامن للاستقرار في المنطقة.
إن هذا التقدير نابع من تجارب واقعية أثبتت فيها الرياض وقوفها الصادق مع تطلعات أبناء الجنوب مما جعل أي محاولة للمساس بهذه العلاقة تواجَه برفض واسع يرى في هذه المواقف انعكاساً لهوية أبناء الجنوب الأصيلة التي تحفظ العهود وتُقدر المواقف.
مواقف النخبة السياسية
يؤكد المحللون والسياسيون أن الإساءات التي ظهرت مؤخراً في بعض الاحتفالات في يافع لا تمثل بأي حال من الأحوال الموقف الرسمي أو العام لـ أبناء الجنوب بل هي تصرفات فردية معزولة لا تعبر عن وعي المجتمع.
ويرى المراقبون أن القيادات السياسية والنخب تدرك تماماً حجم المؤامرات التي تستهدف زعزعة الثقة بين أبناء الجنوب والمملكة مشددين على أن العلاقات الاستراتيجية أكبر من أن تنال منها أصوات نشاز أو ممارسات غير مسؤولة لا تمت بصلة للقيم الأصيلة التي يتمسك بها الجنوبيون.
قراءة في الأبعاد الاستراتيجية
من منظور سياسي تحليلي يرى الخبراء أن إثارة هذه الإساءات في هذا التوقيت تأتي ضمن محاولات أطراف معادية لإحداث شرخ في التحالف العربي الذي تقوده المملكة.
ويشير المحللون إلى أن العلاقة مع المملكة هي ركيزة أمن قومي لـ أبناء الجنوب وللمنطقة ككل وأن الحفاظ على هذه العلاقة يعد أولوية قصوى للنخب السياسية التي تدرك أن المملكة هي الصمام الآمن الذي يحمي المنطقة من التمدد الإيراني وأدواته وأن أي محاولة لتقويض هذا التحالف تعد خدمة مجانية لأعداء الاستقرار.
التداعيات وتفكيك الأجندات
يجمع المحللون على أن الممارسات التي حدثت في يافع تعكس حالة من الاختراق الثقافي أو محاولة يائسة لاستدراج عواطف البسطاء لكنها سرعان ما اصطدمت بوعي أبناء الجنوب.
ويؤكد السياسيون أن الإجراءات التي تلي هذه المواقف يجب أن تكون حازمة ليس فقط من باب الرد بل لتأكيد أن المصلحة العليا لـ أبناء الجنوب تكمن في متانة الشراكة مع المملكة وأن كل محاولة لجرهم نحو عداء مع حلفائهم هي محاولة محكوم عليها بالفشل الذريع أمام رسوخ العقيدة السياسية التي تعترف بجميل الجار والسند.
استنكار واسع من أبناء الجنوب
توالت ردود الأفعال الواسعة بين أبناء الجنوب في مختلف المحافظات حيث أصدرت العديد من المكونات القبلية والاجتماعية بيانات استنكار شديدة اللهجة معتبرة أن ما صدر في يافع هو "إساءة لكل جنوبي حر" ولا يمثل أعراف وقبائل يافع أو أبناء الجنوب عامة.
لقد انتفض الشارع الجنوبي عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي المجالس العامة مؤكدين أن المملكة العربية السعودية خط أحمر وأن هذه الأصوات لا تُمثل إلا أصحابها مشددين على أن الوفاء للمملكة هو جزء من الثقافة الأصيلة لـ أبناء الجنوب التي ترفض الإساءة لمن مد يد العون وساند الشعب في أحلك الظروف.