أخبار وتقارير

فتحي بن لزرق يعلق على ظهور أحمد ماهر في وفد وزير النقل بتلك الطريقة


       

علق الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق، على ظهور الكاتب حمد ماهر ضمن وفد وزير النقل، معالي الوزير محسن حيدرة، في زيارة رسمية لوفد حكومي يزور المغرب حالياً.

وقال إن الصورة قد تبدو عادية للوهلة الأولى، لكنها في حقيقتها تختصر حكاية ثقيلة من الألم، وتروي فصلاً موجعاً من تاريخ قريب لم نفق بعد من صدمته.

وأَضاف إنه قبل نحو عام فقط، لم يكن أحمد ماهر يجلس في وفد رسمي، بل كان يقف وحيداً أمام قاضي المحكمة الجزائية، مثقلاً باتهامات قاسية في قضايا تفجيرات واغتيالات، اتهامات خطيرة هزت حياته، ووضعت اسمه في مواجهة مجتمع كامل، قبل أن تتكشف الحقيقة لاحقاً، ويثبت أن كل ما نسب إليه لم يكن سوى ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة.

وتابع "بين هاتين الصورتين، صورة الاتهام وصورة الحضور الرسمي، تقبع فجوة واسعة من الألم النفسي، والانكسار الإنساني، والخذلان الذي لا يمكن قياسه بكلمات، فعام واحد فقط كان كفيلاً بأن يكشف لنا كم يمكن أن يكون الظلم ثقيلاً، وكم يمكن أن تكون العدالة متأخرة، وكم من الأرواح تكسر قبل أن يقال لها كنت بريئاً".

واستطرد: "قصة أحمد ماهر ليست حالة فردية، بل هي واحدة من عشرات وربما مئات القصص التي تشكل معاً ملامح مرحلة مظلمة عشناها في عدن طوال عشر سنوات، فهي مرحلة ساد فيها الخوف، وتحولت فيها الاتهامات إلى أدوات، والمسرحيات الأمنية إلى واقع يومي، والأكاذيب إلى حقائق تفرض بالقوة".

واختتم "شكراً للوزير محسن حيدرة الذي كان له موقف في إنصاف الزميل أحمد ماهر، وشكر كبير للأمير خالد بن سلمان الذي قال كلمته الشهيرة انتهى، كلمة قصيرة لكنها كانت كفيلة بطي صفحة ثقيلة من الظلم، وفتح باب الأمل أمام نهاية مرحلة سوداء كان جنوب اليمن مسرحه".