مشروع «مسام».. نجاحات متواصلة في نزع الألغام وحماية المدنيين وعملية نوعية لإتلاف آلاف الألغام في أبين (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
يواصل مشروع مسام أداء دوره الإنساني في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام والذخائر غير المنفجرة، محققًا إنجازات نوعية تسهم في إنقاذ الأرواح وتأمين عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة، في ظل تحديات ميدانية معقدة وخطورة متزايدة لمخلفات الحرب.
عملية نوعية لإتلاف آلاف الألغام في أبين
نفّذ المشروع عملية إتلاف واسعة شملت 4199 قطعة من الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، في منطقة دوفس بمديرية زنجبار التابعة لمحافظة أبين، بإشراف فريق المهمات الخاصة الأول.
وشملت المواد التي تم التخلص منها ألغامًا مضادة للدبابات والأفراد، وقذائف متنوعة، وعبوات ناسفة، وصواريخ، إضافة إلى آلاف الطلقات، ما يعكس حجم التهديد الذي كانت تمثله هذه المخلفات على حياة المدنيين.
جهود ميدانية لحماية الأرواح وتأمين المجتمعات
تأتي هذه العمليات ضمن سلسلة من الجهود المستمرة التي ينفذها المشروع لتطهير الأراضي اليمنية، حيث تعمل الفرق الميدانية بشكل متواصل على نزع الألغام وتأمين المناطق السكنية والزراعية.
وأكدت قيادة الفريق أن عمليات الإتلاف تُنفذ وفق أعلى المعايير الدولية، وفي مناطق آمنة بعيدًا عن التجمعات السكانية، لضمان سلامة المواطنين والبيئة المحيطة.
مخلفات الحرب.. خطر دائم يتطلب استجابة مستمرة
أظهرت الكميات التي تم إتلافها حجم التلوث الكبير الذي تعاني منه عدة محافظات يمنية، حيث تم جمع هذه المخلفات من مناطق متعددة مثل عدن ولحج وأبين، ما يعكس اتساع رقعة الخطر.
ويؤكد خبراء أن استمرار هذه الجهود يمثل ضرورة ملحة لحماية المدنيين، خاصة الأطفال والمزارعين، الذين يُعدّون الأكثر عرضة لمخاطر الألغام.
تدريب متقدم لتعزيز جاهزية الفرق الهندسية
في إطار تطوير الأداء، دشّن المشروع دورات تدريبية تنشيطية في محافظة مأرب، تستهدف الفرق الهندسية العاملة في عدة محافظات، بهدف رفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على التعامل مع التهديدات المتجددة.
وأشار خبراء دوليون إلى أن هذه البرامج التدريبية تسهم في مواكبة تطور أساليب زراعة الألغام، خاصة مع ظهور أنواع مبتكرة تشكل تحديًا إضافيًا أمام الفرق الميدانية.
شراكة وطنية ودولية لرفع كفاءة العمل
تأتي هذه الدورات بالتنسيق مع البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام «يماك»، حيث تمثل ركيزة أساسية لتطوير مهارات الفرق وتعزيز التزامها بمعايير السلامة الدولية.
كما تشمل البرامج تقييم الأداء واكتشاف المهارات، ما يسهم في بناء كوادر قادرة على التعامل مع أخطر التحديات الميدانية بكفاءة عالية.
إشادات واسعة بدور «مسام» الإنساني
أشاد محللون وخبراء في الشأن الإنساني بالدور الكبير الذي يقدمه المشروع، مؤكدين أنه يمثل أحد أهم المبادرات التي ساهمت في تقليل الخسائر البشرية وإعادة الأمل للمجتمعات المتضررة.
وأشاروا إلى أن النجاحات المتواصلة في نزع الألغام تعكس التزامًا حقيقيًا بحماية الإنسان اليمني، وتدعم جهود إعادة الإعمار والاستقرار.
نحو يمن خالٍ من الألغام
يؤكد مشروع «مسام» استمراره في العمل حتى تحقيق هدفه الكامل المتمثل في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام، بما يضمن بيئة آمنة لعودة الحياة المدنية والتنمية.
وتجسد هذه الجهود رؤية إنسانية شاملة، تضع سلامة الإنسان في مقدمة الأولويات، وتسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لليمن.