أخبار وتقارير

حسين صالح عزيز: المقاومة الوطنية تحولت إلى فاعل مؤثر في معادلة الحرب


       

أكد الكاتب السياسي حسين صالح عزيز أن نشأة المقاومة الوطنية لم تكن مجرد رد فعل مؤقت على أحداث ديسمبر 2017، بل شكلت نقطة تحول استراتيجية في مسار المواجهة مع جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، وانتقلت من حالة المواجهة المباشرة في صنعاء إلى مشروع منظم يستهدف استعادة الدولة.

وأوضح عزيز أن استشهاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 4 ديسمبر 2017 مثّل منعطفًا حاسمًا، حيث أعاد تشكيل مسار المواجهة، رغم اعتقاد الحوثيين حينها أنهم أحكموا السيطرة على المشهد. وأضاف أن المرحلة التالية شهدت إعادة بناء المقاومة بقيادة طارق صالح، ضمن إطار عسكري جديد أعاد إحياء فكرة المقاومة الجمهورية

وأشار إلى أن الظهور الأول لطارق صالح مطلع عام 2018، ثم انطلاق العمليات العسكرية في أبريل من العام ذاته، أسسا لمرحلة جديدة، تحولت خلالها المقاومة من نواة محدودة إلى كيان عسكري منظم، معتمدًا على استقطاب الكوادر العسكرية ووضع أسس بناء مؤسسي متين.

وبيّن عزيز أن من أبرز ملامح تجربة المقاومة الوطنية توجهها المبكر نحو العمل المؤسسي، بالتوازي مع العمليات العسكرية، من خلال إعادة بناء الأجهزة الأمنية وتفعيل خفر السواحل وتعزيز العمل الاستخباري، إضافة إلى الاهتمام بالجوانب الخدمية والتنموية في المناطق المحررة

 

ولفت إلى أن مدينة المخا تمثل نموذجًا لهذا التوجه، حيث نجحت المقاومة في تحقيق توازن بين الاستقرار الأمني وتقديم الخدمات، ما منحها بعدًا يتجاوز العمل العسكري إلى بناء نموذج دولة.

وتطرق إلى العمليات العسكرية في الساحل الغربي، مؤكدًا أنها حققت تقدمًا ميدانيًا سريعًا حتى مشارف الحديدة، قبل أن يفرض اتفاق ستوكهولم إيقاف العمليات، مشيرًا إلى أن الاتفاق قلّص الزخم العسكري لكنه لم ينهِ المشروع، بل دفع نحو إعادة ترتيب الأولويات مع الحفاظ على الجاهزية.